إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٤ - *** «سنة ثلاثين و مائة»
و أصحابه سار فى نحو ثلاثين ألفا حتى نزل صعدة [١]، فالتقى هو و جيش ابن عطية فقتل الأعور و من معه، و بعث ابن عطية برأسه إلى مروان، فكتب إليه مروان يأمره أن يسرع السير للحجّ بالناس، فتوجّه ابن عطية بعد حروب جرت له فى اليمن فى خمسة عشرة رجلا- و قيل اثنى عشر رجلا- من وجوه أصحابه ليقيم الموسم و معه أربعون ألف دينار [٢]، و خلف عسكره و خيله بصنعاء، و خلف على اليمن ابن أخيه، و نزل الجرف فأتاه/ ابنا جمانة [٣] المراديّان فى جمع كثير، و قالوا له و لأصحابه: أنتم لصوص. و أخرج ابن عطية عهده على الحجّ؛ فقال: هذا عهد أمير المؤمنين بالحج، و أنا ابن عطية.
فقالوا: هذا باطل و أنتم لصوص، فقاتلهم ابن عطية حتى قتل [٤].
و فيها كان أمير الحرمين و الطائف محمد بن عبد الملك بن مروان، كذا قال ابن الأثير [٥]، و قال: و فيها حج بالناس محمد بن عبد الملك بن مروان [٦]، و كذا قال ابن الجوزى، و يقال عبد العزيز
[١] صعدة: بلدة فى شمالى صنعاء على ستين فرسخا منها، و هى أم قرى بلد قضاعة و ما إليها من همدان (معجم البلدان لياقوت).
[٢] فى الأصول «أربعة و أربعون دينارا» و المثبت عن تاريخ الطبرى ٩: ١١١، و الكامل لابن الأثير ٥: ١٥٩، و البداية و النهاية ١٠: ٣٧.
[٣] فى الأصول «حماد» و المثبت عن المراجع السابقة.
[٤] تاريخ الطبرى ٩: ١٠٩- ١١١، و كامل ابن الأثير ٥: ١٥٨، و العقد الثمين ٧: ١٥٨، ١٥٩.
[٥] الكامل لابن الأثير ٥: ١٥٩.
[٦] تاريخ الطبرى ٩: ١١٢، و المرجع السابق.