إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٧ - *** «سنة أربع و مائة»
ابن عبد اللّه بن كعب بن عمير بن قنيع بن عبادة بن عوف بن فضل ابن معاوية بن هوازن النصرى- بالنون/ و الصاد المهملة- و سبب عزله أنه كان خطب فاطمة بنت الحسين، فامتنعت من قبوله، فألحّ عليها و توعدها، فشكته إلى الخليفة يزيد بن عبد الملك، فبعث إلى عبد الواحد فولاه الحرمين و الطائف، و أمره أن يضرب عبد الرحمن بن الضحاك حتى يسمع صوته و هو متكىء على فراشه بدمشق، و أن يأخذ منه أربعين ألفا. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن ركب إلى دمشق و استجار بمسلمة بن عبد الملك، فدخل على أخيه فقال: إن لى إليك حاجة، قال: كل حاجة تقولها فهى لك إلا أن يكون ابن الضحاك. فقال: هو و اللّه حاجتى. فقال: و اللّه لا أقيله و لا أعفو عنه. فردوه إلى المدينة، فتسلمه عبد الواحد، فضربه و أخذ ماله حتى تركه فى جبة صوف يسأل الناس فى المدينة [١].
و فيها حج بالناس أمير الحرمين عبد الواحد بن عبد اللّه النصرى [٢].
و فيها ضربت الأميال من الكوفة إلى مكة [٣].
[١] تاريخ الطبرى ٨: ١٧٣، ١٧٤، و الكامل لابن الأثير ٥: ٤٦، و البداية و النهاية ٩: ٢٢٩، و العقد الثمين ٥: ٣٥٩، ٣٦٠.
[٢] تاريخ الطبرى ٨: ١٧٧، و مروج الذهب ٤: ٣٩٩؛ و الكامل لابن الأثير ٥: ٤٧، و درر الفرائد ٢٠٤.
[٣] درر الفرائد ٢٠٤.