إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٩ - *** «سنة ثمانين»
و سمى ذلك بالجحاف [١]، و قال فيه عبد اللّه بن أبى عمارة/:-
لم ترعينى مثل يوم الاثنين* * * أكثر محزونا و أبكى للعين
إذ خرج المخبآت يسعين* * * شواردا إلى الجبال يرقين
و لم يكن على مكة مطر إلا شىء يسير من رشاش، و إنما كان شدة المطر بأعلى الوادى، و كتب فى ذلك إلى عبد الملك بن مروان ففزع لذلك، و بعث بمال عظيم، و كتب إلى عامل مكة عبد اللّه بن سفيان المخزومى- و يقال بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومى- يأمره بعمل ضفائر للدور الشارعة على الوادى للناس من المال الذى بعث به، و عمل ردما على أفواه السكك يحصّن بها دور الناس من السيل، و بعث نصرانيا مهندسا فى عمل ذلك، و عمل ضفائر المسجد الحرام، و ضفائر الدور فى جنبتى الوادى، و كان من ذلك الرّدم الذى يقال له ردم الحزامية على فوهة خط الحزامية [٢]، و الردم الذى يقال له ردم [بنى] [٣] جمح و ليس لهم ولكنه لبنى قراد الفهريين، فغلب عليه ردم [بنى] [٣] جمح، و له يقول الشاعر:-
سأملك عبرة و أفيض أخرى* * * إذا جاوزت ردم بنى قراد
[١] فى تاريخ الطبرى ٨: ٢ «فسمى ذلك العام عام الحجاف؛ لأن ذلك السيل جحف كل شىء مر به» و انظر أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٦٨.
[٢] خط الحزامية: يقع عند باب الوداع. هامش أخبار مكة للأزرقى ٢:
١٦٩، و شفاء الغرام ٢: ٢٦٢.
[٣] إضافة عن المرجعين السابقين.