إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٩ - *** «سنة خمس و ستين»
على الغنم ينتظرون القتل و التحريق بالنار فى آناء الليل و تارات النهار، و لست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا، و إن لم أسرّب الخيل إليهم فى إثر الخيل، كالسيل يتلوه السيل، حتى يحل بابن الكاهلية الويل- يعنى بابن الكاهلية ابن الزبير؛ و ذلك لأن أم خويلد أبى العوام زهرة بنت عمرو من بنى كاهل بن أسد- فبكى الناس و قالوا: سرّحنا إليه و عجّل. فوجه أبا عبد اللّه الجدلىّ فى سبعين راكبا من أهل القوة و النجدة، و وجه ظبيان بن عمارة أخا بنى تميم و معه أربعمائة، و بعث معه لابن الحنفية أربعمائة ألف درهم، و سيّر أبا المعتمر فى مائة، و هانىء بن قيس فى مائة، و عمير بن طارق فى أربعين، و يونس بن عمران فى أربعين، و كتب إلى محمد بن على مع الطّفيل بن عامر، و محمد بن قيس بتوجيه الجند إليه. و خرج الناس بعضهم [١] فى أثر بعض/ و جاء أبو عبد اللّه الجدلى حتى نزل ذات عرق فى سبعين راكبا، فأقام بها حتى أتاه عمير و يونس فى ثمانين راكبا، فبلغوا مائة و خمسين رجلا، فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام و معهم الكافر كوبات [٢] و هم ينادون: يا لثارات الحسين. حتى انتهوا إلى زمزم. و قد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم، و كان قد بقى من الأجل يومان، فطردوا الحرس، و كسروا أعواد زمزم و دخلوا على ابن الحنفية فقالوا: خلّ
[١] فى الأصول «أثرهم فى أثر بعض» و المثبت عن تاريخ الطبرى ٧: ١٣٦.
[٢] كذا فى المرجع السابق. و فى ت «الكافومات». و فى م «الكافر كومات». و فى الكامل لابن الأثير ٤: ١٠٥ «و معهم الرايات».