إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٧ - *** «سنة خمس و ستين»
و يقال إن ابن الزبير بنى الكعبة الشريفة بالرصاص المذوّب المخلوط بالورس، و جعل على الكعبة و أساطينها صفائح الذهب، و مفاتيحها ذهبا. و قيل إن ابن الزبير لم يهدم الكعبة إلا بعد أن حضر الناس الموسم فى هذه السنة- يشنّع بذلك على أهل الشام- و فرغ من عمارتها فى سابع عشرى رجب من السنة التى بعد هذه، فاللّه أعلم [١].
و فيها حج بالناس عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنه، و وقف بعرفة أربعة ألوية؛ لواء لابن الزبير على الجماعة، و لواء لابن عامر على الخوارج، و لواء لمحمد بن الحنفية على الشيعة، و لواء لأهل الشام من مصر لبنى أمية [٢].
*** «سنة خمس و ستين»
فيها دعا عبد اللّه بن الزبير محمد بن الحنفيّة، و من معه من أهل بيته و سبعة عشر رجلا من وجوه الكوفة؛ منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابى ليبايعوه، فامتنعوا، و قالوا: لا نبايع حتى تجتمع الأمة. فأكثر ابن الزبير الوقيعة فى ابن الحنفية و ذمّه. فأغلظ
[١] و انظر الكامل لابن الأثير ٤: ٨٧، و شفاء الغرام ١: ٩٧، ٩٨، و درر الفرائد ١٩٨.
[٢] هذا الخبر أورده الفاسى فى شفاء الغرام ٢: ٢١٥ على أنه وقع فى سنة ست و ستين من الهجرة. و انظر درر الفرائد ١٩٨.