إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٥ - *** «سنة سبع و خمسين و خمسمائة»
فأخذه أصحاب عيسى و قتلوه- و قيل إنما قتلوه بقلعته التى على جبل أبى قبيس- فسمع عيسى فعظم عليه قتله و أخذه و غسّله و دفنه بالمعلاة عند أبيه فليتة. و استقر الأمر لعيسى [١].
و فيها كان أمير الحج برغش [٢]، و كانت فتنة بمكة بين أهلها و الحاج العراقى؛ سببها أن جماعة من عبيد مكة عاثوا بالحاج بمنى، فنفر عليهم بعض أصحاب أمير الحاج برغش [٢] فقتلوا منهم جماعة، و رجع من سلم إلى مكة، و جمعوا جمعا و أغاروا على جمال الحاج، و أخذوا منها قريبا من ألف جمل؛ فنادى أمير الحاج جنده فركبوا بسلاحهم، و وقع القتال بينهم؛ فقتل جماعة، و نهب جماعة من حاج أهل العراق و أهل مكة. و جمع أمير الحاج جنده و رجع و لم يدخل مكة بهم خوفا عليهم فلم يقدروا- من الحج- إلا على الوقوف بعرفة، و دخل الخادم و معه الكسوة، فعلق أستار/ الكعبة، و لم يقم الحاج بالزاهر غير يوم واحد، و عاد كثير من الناس رجالة. ثم إن أمير مكة بعث إلى أمير الحاج يستعطفه ليرجع فلم يفعل. ثم جاء أهل مكة بخرق الدم فضربت لهم الطبول ليعلم أنهم قد أطاعوا [٣].
[١] الكامل لابن الأثير ١١: ١١٣، و العقد الثمين ٧: ٣٥. و قد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «قتل قاسم بن هاشم».
[٢] فى الأصول «أرغش» و انظر ما سبق من خلاف حول رسم هذا الاسم فى أخبار سنة ست و خمسين و خمسمائة.
[٣] المنتظم ١٠: ٢٠٢، ٢٠٥، و الكامل لابن الأثير ١١: ١١٦، و العقد الثمين ٦: ٤٦٨، ٤٦٩، و شفاء الغرام ٢: ٢٢٩، و درر الفرائد ٢٦٢.