إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٤ - *** «سنة تسع و خمسمائة»
«سنة ثمان و خمسمائة»
فيها حج بالناس يمن الخادم، و شكر الناس حجّه [١].
و فيها مات أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه بن فتّوح بن محمد المكناسىّ فى ليلة السبت رابع شعبان [٢].
*** «سنة تسع و خمسمائة»
فيها حج بالناس أمير الجيوش يمن الخادم الحبشى المستظهرى [٣]، و دخل مكة و على رأسه الأعلام و خلفه الكوسات [٤] و البوقات و السيوف فى ركابه، و إنما قصد إذلال أمير مكة و السودان. قال ابن الجوزى فى المنتظم [٥]، قال ابن عقيل:
فحكى لى أمير الجيوش أنه دخل إلى مكة بخفق البنود و ضرب الكوسات ليذل السودان و أميرهم. قال! و حكاه لى و كان متبجّحا بذلك، ذاهلا
[١] البداية و النهاية ١٢: ١٧٨.
[٢] لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع، و أرجح أن والده الذى سبق ذكر وفاته فى سنة ٤٩٢، و أشرنا فى الهامش إلى أن وفاته فى العقد الثمين سنة ٥٩٢ ه.
[٣] فى الأصول «المستنصرى» و المثبت عن المنتظم ٩: ١٩٦، و البداية و النهاية ١٢: ١٨٢، و النجوم الزاهرة ٥: ٢١٤.
[٤] الكوسات: نوع من الطبول، أو صنج من نحاس شبه الترس الصغير، يدق بإحداها على الأخرى بإيقاع مخصوص (السلوك للمقريزى ١/ ١: ١٢٦ هامش ٢، و النجوم الزاهرة ٥: ٢١١ هامش ٢).
[٥] وردت فى أخبار سنة عشر و خمسمائة فى المنتظم ٩: ١٨٤.