إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤١ - *** «سنة اثنتين و أربعمائة»
و فيها لم يحج الركب العراقى لفساد الوقت، و رجع الحاج من بغداد [١].
*** «سنة اثنتين و أربعمائة»
فيها قتل الحاكم أحمد بن أبى العلاء مولى أبى الفتوح أمير مكة، لأنه كان يستوشى [٢] أخباره/ و ينقلها إلى مولاه- و كان مولاه أقامه لذلك- و أقرّ عليه بذلك عطّار.
و فيها حج بالناس أبو الحارث محمد بن محمد بن يحيى العلوى، و هاجت عليهم ريح سوداء عند وصول الحاج إلى زبالة، و فقدوا الماء.
فهلك منهم خلق كثير، و بلغت المزادة من الماء مائة درهم، و اعترضهم فى عودهم حماد بن عدىّ الخفاجى، الملقب بالثائر، و حبسهم بالعقبة ثلاثة أيام، و غورت [٣] المصانع و طرحت فى الآبار الحنظل، و أحرق العلوفة؛ فأقام الحجاج على قتاله إلى أن قصروا عنه، فعطشوا و مات أكثرهم عطشا، و نهبوا، و لم يسلم من الحاج إلا اليسير. و عاد أبو الحارث و وجوه الخراسانية- بعد أن تخفروا ببنى
[١] دول الإسلام ١: ٢٤٠، و شفاء الغرام ٢: ٢٢٤، و النجوم الزاهرة ٤:
٢٢٧. و انظر المنتظم ٧: ٢٥٢، و النجوم الزاهرة ٤: ٢٢٧.
[٢] يستوشى: يقال استوشى الحديث أى استخرجه بالبحث و المسألة، و الشىء دعاه و حركه ليرسله (المعجم الوسيط).
[٣] فى الأصول «عفرت» و المثبت من دول الإسلام ١: ٢٤١، و البداية و النهاية ١١: ٣٤٧.