إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٢ - *** «سنة أربع و ستين و ثلاثمائة»
غمرة [١]- و هو بها أيضا قليل- و بينهما نحو عشرة أيام، فعدلوا إلى المدينة الشريفة فوصلوا إليها يوم الجمعة، فبركت الجمال و لم تنهض؛ فعرفّوا فى المسجد، و خرجوا فصلوا العيد فى مصلى النبى ٦، و كان أمير الحاج أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى، و ورد الناس الكوفة فى أول المحرم بعد أن لحقهم جهد شديد؛ و أقاموا بالكوفة لفساد الطريق، ثم خفروا أنفسهم و أموالهم حتى دخلوا بغداد فى آخر الشهر [٢].
و فيها حج بالناس ابن القمر [٣] صاحب القرامطة، كذا قال العتيقى. و قال [غيره] [٤]: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة النقيب أبو أحمد.
و فيها وصل عسكر عضد الدولة و طردوا أصحاب المعز عن مكة و خطبوا للمطيع، كذا قال ابن الأثير [٥]: (*) و قال ابن كثير:
[١] غمرة: منهل من مناهل طريق مكة، و منزل من منازلها، و هو فصل ما بين تهامة و نجد (المرجع السابق).
[٢] المنتظم ٧: ٧٤، و انظر الكامل لابن الأثير ٨: ٢٣٩، و شفاء الغرام ٢:
٢٢٢.
[٣] فى الأصول «القر» و المثبت عن شفاء الغرام ٢: ٢٢٢، و درر الفرائد ٢٤٥.
[٤] سقط فى الأصول و المثبت عن المرجع السابق.
[٥] لم يرد هذا فى الكامل لابن الأثير فى أخبار سنة اربع و ستين و ثلاثمائة و لا فى التى بعدها.
(*) عبارة الأصول مضطربة بالتقديم و التأخير بما لا يستقيم معها النص.
و ما أثبتناه عن البداية و النهاية ١١: ٢٨٠، و درر الفرائد ٢٤٥، ٢٤٦.