إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٠ - «سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة»
«سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة»
فيها سلط المعز صاحب مصر و الغرب بنى هلال و غيرهم من العرب على الركب العراقى؛ فقتلوا منهم خلقا كثير، و ضاق الوقت و بطل الحاج، و لم يسلم إلا من مضى مع الشريف أبى أحمد الموسوى والد الرضى عن طريق المدينة [١].
و فيها وصل أهل المدينة إلى مكة، و نفّروا عنها بنى حسن.
و فيها أقيمت الدعوى بالحرمين للمعز العبيدى، و قطعت خطبة بنى العباس [٢].
و فيها بينما الناس فى وقت القيلولة، و شدة الحر- و ما يطوف إلا رجل أو رجلان- فإذا رجل عليه طمران، مشتمل على رأسه ببرد، يسير رويدا، حتى إذا دنا من الركن الأسود- و لا يعلم ما يريد- فأخذ معولا و ضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التى فيه، ثم رفع يديه ثانيا يريد ضربه فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن- حين رآه و هو يطوف- فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه، فأقبل الناس من نواحى المسجد فنظروه فإذا هو رجل رومى جاء من أرض الروم- و قد جعل له مال كثير على ذهاب الركن-
[١] و انظر الكامل لابن الأثير ٨: ٢٣٣، و البداية و النهاية ١١: ٢٧٧، ٢٧٨، و شفاء الغرام ٢: ٢٢١، ٢٢٢، و درر الفرائد ٢٤٥.
[٢] المنتظم ٧: ٧٥، و الكامل لابن الأثير ٨: ٢٣٣، و البداية و النهاية ١١:
٢٧٧، و شفاء الغرام ٢: ٢٢١، ٢٢٢، و درر الفرائد ٢٤٥، و مرآة الجنان ٢: ٣٧٩، و تاريخ الخلفاء ٤٠٦.