إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٧ - *** «سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة»
و فيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن [١].
و فيها مات محمد بن الحسين بن سعد بن أبان بن عبد اللّه بن بشر بن عقبة بن عامر الجهنى (; تعالى) [٢].
*** «سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة»
فيها قال الصولى [٣]: و كان الحج قد بطل من سنة سبع عشرة و ثلاثمائة إلى هذه السنة، فكاتب أبو على عمر بن يحيى العلوى الفاطمى من العراق أبا طاهر القرمطى- و كان يحبه لشجاعته و كرمه- أن يخلى سبيل الحاج على مكس يأخذه، و يعطيه على كل جمل خمسة دنانير، و عن المحمل سبعة دنانير. فأجابه إلى ذلك؛ فخرج من العراق فرقتان إحداهما على طريق الكوفة و الأخرى على طريق البصرة، و أخذ أبو طاهر منهم من كل محمل عشرين دينارا، و من كل جمل خمسة دنانير، و من كل راحلة عشرين درهما، و هى أول سنة مكس الحاج فيها، و لم يعهد ذلك فى الإسلام. فنفذ الحاج و ليس معهم أحد من أصحاب السلطان إلا رجل علوى من أهل الكوفة و هو أبو على
[١] مروج الذهب ٤: ٤٠٨، و درر الفرائد ٢٤١.
[٢] العقد الثمين ٢: ٣ برقم ١٥٠ و فيه «محمد بن الحسين بن سعيد».
[٣] هو محمد بن عبد اللّه بن العباس بن محمد الصولى، أبو بكر. كان أحد العلماء بفنون الأدب، و حسن المعرفة بأخبار الملوك و أيام الخلفاء، جيد الحفظ، حاذقا بتصنيف الكتب، توفى سنة ٣٣٦ ه له كتاب الأوراق، و كتاب الوزراء (البداية و النهاية ١١: ٢١٩، و النجوم الزاهرة ٣: ٢٩٦).