إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨١ - *** «سنة ثمانى عشرة و ثلاثمائة»
العباس خليفة للحسن بن عبد العزيز على خوف شديد [١]. و من بغداد مؤنس الورقانى الخادم؛ أخرجه السلطان لمعرفته بالطريق، فمضى بالحاج و رزق السلامة، فحج بهم و عاد فى سنة تسع عشرة منحرفا عن طريق الجادة على وادى القرى و أرض ثمود و الحجر و الشام- لمّا بلغه أن القرمطى على الطريق- إلى أن أوصلهم إلى الدهيمة بظاهر العقبة، و وجد آثار عجيبة و عظاما مفرطة فى الكبر، و صور الناس من حجارة، و حمل بعضها إلى الخليفة، و رأى امرأة قائمة على تنّور و هى من حجر، و التنور و الخبز من حجارة [٢].
و قال سبط ابن الجوزى عن غيره: إن الذى حج بالناس عمر ابن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى خليفة لأبيه الحسن/ بن عبد العزيز [٣]. و قال ثابت بن سنان [٤]: و كذا قال ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمى [٥].
[١] درر الفرائد ٢٤٠.
[٢] المنتظم ٦: ٢٣٦ و فيه «قيل هى بلاد عاد و قيل ثمود» و البداية و النهاية ١١:
١٦٦، و درر الفرائد ٢٤٠.
[٣] و كذا قال الطبرى فى تاريخه ١٢: ٨١، و المسعودى فى مروج الذهب ٤:
٤٠٨. و فى النجوم الزاهرة ٣: ٢٢٧ «حج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد اللّه الهاشمى. و قيل عمر بن عبد العزيز».
[٤] هو ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الحرانى الصابىء، أبو الحسن، طبيب مؤرخ خدم الخليفة الراضى باللّه العباسى ثم المتقى ثم المستكفى ثم المطيع. ألف تاريخا ذكر فيه ما كان فى أيامه و ابتدأه بسنة ٢٩٥ ه و انظر الأعلام للزكلى ٢: ٩٨.
[٥] الذى فى المنتظم ٦: ٢٣١ «حج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمى، و خرجوا بخفارة و بذرقة».