إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٥ - *** «سنة سبع عشرة و ثلاثمائة»
ترى المحبّين صرعى فى ديارهم* * * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
[١]
و قتل فى المسجد الحرام ألف و سبعمائة، و قيل ثلاثة عشر ألفا من الرجال و النساء و هم متعلقون بالكعبة، و ردم بهم زمزم حتى ملئوها، و فرش بهم المسجد الحرام و ما يليه، و قيل دفن البقية فى المسجد بلا غسل و لا صلاة، و جعل الناس يصيحون: تقتل جيران اللّه فى حرم اللّه؟!! فيقول: ليس يجار من خالف أوامر اللّه و نواهيه إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ [٢] الآية، و صعد أبو طاهر بنفسه على باب الكعبة و استقبل الناس بوجهه و هو يقول:-
أنا باللّه و باللّه أنا* * * يخلق الخلق و أفنيهم أنا
و ضرب بعض أصحابه الحجر الأسود بدبّوس فتكسّر- و قيل إن الذى ضرب الحجر الأسود بالدبوس أبو طاهر بنفسه، و صاح: يا حمير، أنتم تقولون من دخل هذا البيت كان آمنا- فأين الأمن و قد فعلت ما فعلت؟ و عطف دابته ليخرج فأخذ بعض الحاضرين بلجام فرسه/ فقال- و قد استسلم للقتل-: ليس معنى الآية ما ذكرت، و إنما معناها من دخله فأمّنوه. فلوى القرمطى فرسه، و خرج و لم يلتفت إليه [٣].
[١] المنتظم ٦: ٢٢٣، و العقد الثمين ٦: ١٤٣.
[٢] سورة المائدة آية ٣٣.
[٣] المنتظم ٦: ٢٢٣، ٢٢٤.