إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧ - *** «سنة خمسين»
العتيقى [١]، و قال المسعودى إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يزيد بن معاوية [٢].
و اتفق لمعاوية رضى اللّه عنه فى حجّته الثانية أن يبعث إلى شيبة بن عثمان أن يفتح له الكعبة حتى يدخلها و يصلى فيها، فأرسل إليه بالمفتاح مع حفيده شيبة بن جبير- و هو غلام حدث- و لم يأته و لم يسلم عليه، فلما رآه معاوية استصغره و قال له: من أنت يا حبيب؟ فقال: أنا شيبة بن جبير. فقال: لا بأس بابن أخى، غضب أبو عثمان شيبة، فكان شيبة. ففتح الكعبة، فلما دخل أجاف عليه الباب و لم يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميرى، فبينا معاوية يدعو فى البيت و يصلى إذا بحلقة باب الكعبة تحرّك تحريكا خفيفا، فقال معاوية: يا شيبة انظر، هذا عثمان بن محمد بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه فأدخله، ففتح الباب فإذا هو هو، فأدخله، ثم حركت الحلقة تحريكا هو أشد من الأوّل، فقال معاوية: انظر، هذا الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه
[١] تاريخ الطبرى ٦: ١٣٤، و مروج الذهب ٤: ٣٩٨، و الكامل لابن الأثير ٣: ٢٠٢. و العتيقى هو محمد بن عبد اللّه بن محمد العتيقى الإفريقى، أبو عبد الرحمن فلكى مؤرخ من أهل إفريقيا توفى سنة ٣٨٥ ه له التاريخ الجامع أرخ فيه لبنى أمية و بنى العباس. (الإعلام ٧: ٩٨)
[٢] و فى مروج الذهب ٣: ٣٥ «و قد كان معاوية حج فى سنة خمسين» و فى ٤: ٣٩٨ «ثم كانت سنة خمسين حج بالناس يزيد بن معاوية»، و شفاء الغرام ٢:
٢١٤، و الذهب المسبوك ٢٤.