إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٩ - «سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة»
«سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة»
فيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك، كذا قال .... [١] و قال العتيقى: إن الذى حج بالناس أحمد بن العباس.
و اعترض أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطى الحاج عند عودهم من مكة بعد انقضاء الحج بالسير ميلا من الهبير [٢] فى المحرم سنة اثنتى عشرة فأوقع بقافلة تقدّمت معظم الحاج، و كان فيها خلق كثير من أهل بغداد و غيرهم، فنهبهم، و اتصل الخبر بباقى الحاج و هم بفيد؛ فأقاموا بها حتى فنى زادهم فارتحلوا مسرعين. و كان أمير الحاج يومئذ أبو الهيجاء عبد اللّه بن أبى بكر بن حمدان، فأشار على الحاج بالعود إلى وادى القرى و أنهم لا يقيمون بفيد، فاستطالوا الطريق و لم يقبلوا منه؛ فأوقع بهم القرامطة و أخذوهم/ و أسروا أبا الهيجاء و من كان معه من القوّاد مثل أحمد بن كشمرد، و نحرير، و أحمد بن بدر عم [٣] والدة المقتدر، و أخذ أبو طاهر جمال الحاج جميعها و ما أراد من الأمتعة و الأموال و النساء و الصبيان، و عاد إلى بلاده هجر، و ترك الحاج فى مواضعهم، فمات أكثرهم جوعا و عطشا و من حر الشمس [٤].
[١] بياض فى الأصول بمقدار ثلاث كلمات. و هو قول المسعودى فى مروج الذهب ٤: ٧٠٤. و فى تاريخ الطبرى ١٢: ٦١ «و حج بالناس فى هذه السنة الفضل ابن عبد الملك».
[٢] الهبير: رمل زرور فى طريق مكة (معجم البلدان لياقوت)
[٣] فى ت «غلام» و المثبت عن م، و تاريخ الطبرى ١٢: ٦١، و الكامل لابن الأثير ٨: ٥٠، و النجوم الزاهرة ٣: ٢١١، و درر الفرائد ٢٣٣.
[٤] و انظر المنتظم ٦: ١٨٨.