إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١ - *** «سنة أربعين»
سار إلى اليمن، ثم عاد راجعا فلقى جارية [١] بن قدامة رسول على ابن أبى طالب، فهرب بسر و أصحابه معه، و أتبعه جارية [١] حتى أتى مكة، و قال: بايعوا/ أمير المؤمنين. فقالوا: قد هلك [٢]، فلمن نبايع؟ قال: لمن بايع له أصحاب علىّ. فبايعوا خوفا منه، ثم سار إلى المدينة.
و فيها خرج عبد اللّه بن عباس من البصرة و لحق بمكة فى قول أكثر أهل السير، و قد أنكر ذلك بعضهم فقالوا: لم يزل عاملا عليها لعلى حتى قتل، و شهد صلح الحسين مع معاوية، ثم خرج إلى مكة. و الأول أصح، و إنما كان الذى شهد صلح الحسن عبيد اللّه ابن عباس [٣].
و فيها حج بالناس المغيرة بن شعبة- و كان معتزلا بالطائف- عن كتاب يقال إنه افتعله على لسان معاوية رضى اللّه عنه أنه ولّاه
[١] فى الأصول «حارثة» و المثبت عن تاريخ الطبرى ٦: ٨٠، و الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٦، و البداية و النهاية ٧: ٣٢٣.
[٢] و المعروف أن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه قتل فى شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه سنة أربعين على يد ابن ملجم المرادى. و انظر تاريخ الطبرى ٦: ٨٣- ٨٨، و الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٨- ١٧٠، و البداية و النهاية ٧: ٣٢٤- ٣٢٩، و الرياض النضرة ٢: ٣٢٧- ٣٣٢، و تاريخ الخلفاء ١٧٥، ١٧٦.
[٣] تاريخ الطبرى ٦: ٨١، و الكامل لابن الأثير ٣: ١٦٧، و البداية و النهاية ٧: ٣٢٣.