إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣ - «السنة الثانية عشرة»
«السنة الثانية عشرة»
فيها كان عامل أبى بكر عتّاب على مكة، و على الطائف عثمان ابن أبى العاص [١].
و فيها حج بالناس خليفة رسول اللّه ٦ أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه- كذا ذكر ابن جرير و أبو الفرج بن الجوزى- و قال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن الخطاب [٢]، أو عبد الرحمن بن عوف رضى اللّه عنهما، قال فى أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجّه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج [٣]؛ فهذا مؤكد للأول و مضعف لما قاله. و اللّه أعلم.
و فيها حج خالد بن الوليد رضى اللّه عنه من العراق سرّا، و معه عدة من أصحابه يعسف البلاد، فأتى مكة و حجّ و رجع، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة، فقدماها [معا] [٤] و خالد و أصحابه محلّقون، و لم يعلم بحجّه إلا من أعلمه، و لم يعلم أبو بكر رضى اللّه عنه إلا بعد رجوعه، فعتب عليه؛ و كانت عقوبته إيّاه صرفه من العراق إلى الشام ممدّا لجموع المسلمين باليرموك [٥].
***
[١] تاريخ الطبرى ٤، ٥٠، و الكامل لابن الأثير ٢: ١٧٦.
[٢] تاريخ الطبرى ٤: ٢٧، و الكامل لابن الأثير ٢: ١٦٨، و البداية و النهاية ٦: ٣٥٣، و انظر الذهب المسبوك ص ١٢، ١٣.
[٣] تاريخ الطبرى ٤: ٢٨، و الكامل لابن الأثير ٢: ١٦٨.
[٤] إضافة عن الكامل لابن الأثير ٢: ١٦٨.
[٥] و انظر تاريخ الطبرى ٤: ٢٦، و البداية و النهاية ٦: ٣٥٢.