إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٥ - *** «سنة إحدى و مائتين»
و كان مع السرير لوح مكتوب فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمر عبد اللّه الإمام المأمون أمير المؤمنين- أكرمه اللّه- ذا الرياستين الفضل بن سهل بالبعثة بهذا/ السرير من خراسان إلى بيت اللّه الحرام فى سنة مائتين، و هو سرير الأصبهبذ [١] كابل شاه، المحمول تاجه إلى مكة، المخزون سريره فى بيت مال المسلمين بالمشرق، فى سنة تسع و تسعين و مائة.
و من نبأ الأصبهبذ أنه أضعف عليه الخراج و الفدية عن بلاد كابل شاه [٢] و القندهار [٣] و نصبت المنابر و بنيت المساجد فيها، و خرج الأصبهبذ كابل شاه نازلا عن سريره هذا خاضعا مستسلما حتى حاول [٤] حدود كابل و أرض الطّخارستان [٥]، و وضع يده فى يد صاحب خيل ذى الرياستين على ما سامه ذو الرياستين من خطة الذّلّ للدين و لإمام المسلمين، ثم أقام البريد من القندهار إلى
[١] الأصبهبذ: نائب الولاية، أو أميرها، أو ملكها. و هو هنا ملك كابل.
[٢] كذا فى م و أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٢٨. و فى ت «عن بلاده».
[٣] القندهار: مدينة من بلاد السند فتحها عباد بن زياد (معجم البلدان لياقوت) و هى حاليا من بلاد الأفغان (هامش أخبار مكة ١: ٢٢٨)
[٤] كذا فى الأصول و المرجع السابق.
[٥] الطخارستان: هى ولاية واسعة تشمل عدة بلاد من نواحى خراسان. و هى عليا و سفلى، فالعليا شرقى بلخ و غربى نهر جيحون، على ثمانية و عشرين فرسخا من بلخ، و السفلى غربى جيحون لكنها أبعد من بلخ و أقرب إلى الشرق من العليا، و اكبر مدنها الطالقان (مراصد الاطلاع).