إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٥ - *** «سنة أربع و تسعين و مائة»
و بها المقام و حوض زمزم مترعا* * * و الحجر و الركن الذى لا يجهل
و المسجد العالى الممجّد و الصفا* * * و المشعران و من يطوف و يرمل
هل فى البلاد محلّة معروفة* * * مثل المعرف أو مجمّر يحلل
أو مثل جمع فى المواطن كلها* * * أو مثل خيف منّى بأرض منزل
فلكم منازل لا يرى بخرابها* * * إلا الدماء و محرم و محلل
شرفا لمن وافى المعرّف ضيفه* * * شرفا له و لأرضه إذ ينزل
و بمكة الحسنات ضعّف أجرها* * * و بها المسىء عن الخطيئة يسأل
يجزى المسىء عن الخطيئة مثلها* * * و تضاعف الحسنات منه و تقبل
ما ينبغى لك أن تفاخر يا فتى* * * أرضا بها ولد النبى المرسل
بالشعب دون الرّدم مسقط رأسه* * * و بها نشا صلّى عليه المرسل/
و بها أقام و جاءه وحى السما* * * و سرى به الملك الرفيع المنزل
و نبوّة الرحمن فيها أنزلت* * * والدين فيها، قيل دينك أول
هل بالمدينة هاشمىّ ساكن* * * أو من قريش ناشىء أو مكهل
إلا و مكة أرضه و قراره* * * لكنهم عنها نأوا و تحوّلوا
فكذاك هاجر نحوكم لما أتى* * * إن المدينة هجرة تتحول
فأجرتم و قريتم و نصرتم* * * خير البرية حقكم أن تفعلوا
فضل المدينة بيّن و لأهلها* * * فضل قديم نوره يتهلّل
من لم يقل إن الفضيلة فيكم* * * قلنا كذبت و قول ذلك أرذل
لا خير فيمن ليس بعرف حقكم* * * من كان يجهله فلسنا نجهل
فى أرضكم قبر النبى و بيته* * * و المنبر العالى الرفيع الأطول
و بها قبور السابقين بفضلهم* * * عمر و صاحبه الرفيق الأفضل