إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤ - *** «سنة ست و ثلاثين»
و فيها حج بالناس عبد اللّه بن عباس بأمر عثمان و هو محصور [١].
*** «سنة ست و ثلاثين»
فيها اعتمرت أم المؤمنين عائشة رضى اللّه عنها- و أمير المؤمنين عثمان رضى اللّه عنه محصور- ثم خرجت من مكة تريد المدينة، فلما كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبى سلمة، و هو ابن أمّ كلاب، فقالت: مهيم؟ فقال: قتل عثمان و بقوا ثمانيا.
قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أجمعوا على بيعة علىّ رضى اللّه عنه.
فقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك، ردّونى. فانصرفت إلى مكة تقول: قتل- و اللّه- عثمان مظلوما، و اللّه لأطلبن بدمه. فقال لها: و لم؟ و اللّه إن أوّل من أمال حرفه [٢] لأنت، و اللّه لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، و قد قلت و قالوا و قولى الأخير خير من قولى الأول/ فقال لها ابن أم كلاب:-
فمنك البداء و منك الغير* * * و منك الرياح و منك المطر
و أنت أمرت بقتل الإمام* * * و قلت لنا أنه قد كفر
[١] تاريخ الطبرى ٥: ١٣٩، و الكامل لابن الأثير ٣: ٧٣، و البداية و النهاية ٧: ١٨٧.
[٢] فى الأصول «حربه» و المثبت عن تاريخ الطبرى ٥: ١٧٢، و الكامل لابن الأثير ٣: ٨٧.