إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٨ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
لغيرى. و لا أحدث فيه نفسى بشىء أمضيه عليه، و لا ألتمس له قطيعة [١]، و لا أنقض شيئا مما جعله فيه هارون أمير المؤمنين، و أعطاه فى حياته و خلافته و سلطانه من جميع ما سميت فى كتابى هذا، و آخذ له على جميع [٢] الناس البيعة، و لا أرخص لأحد من الناس كلهم فى جميع ما ولّاه، و لا فى خلعه، و لا فى مخالفته، و لا أسمع من أحد من البرية فى ذلك قولا، و لا أرضى بذلك فى سرّ و لا علانية، و لا أغمض عليه و لا أتثاقل عليه، و لا أقبل من برّ من العباد و لا فاجر، و لا صادق و لا كاذب، و لا ناصح و لا غاش، و لا قريب و لا بعيد، و لا أحد من ولد آدم ٧،/ من ذكر و لا أنثى مشورة و لا حيلة، و لا مكيدة فى شىء من الأمور سرها و علانيتها، و حقها و باطلها، و باطنها و ظاهرها، و لا لسبب من الأسباب. و أراد بذلك إفساد شىء مما أعطيت عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين من نفسى، و أوجبت له و شرطت و سميت فى كتابى هذا، و أراد به أحد من الناس أجمعين سوءا أو مكروها، أو أراد خلعه أو محاربته، و الوصول إلى نفسه أو دمه أو حرمه، أو ماله أو سلطانه، أو ولايته جميعا أو فرادى، مسرين أو مظهرين له، أن أنصره و أحوطه، و أدفع عنه كما أدفع عن نفسى و مهجتى و شعرى و بشرى و حرمى و سلطانى، و أجهز الجنود إليه، و أعينه على كل من غشيه و خالفه، و لا أسلمه و لا أتخلى عنه، و يكون أمرى و أمره فى ذلك واحدا أبدا ما دمت حيّا.
[١] و فى أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٦ «و لا ألثمس فيه قطيعتة».
[٢] و فى المرجع السابق «على و على جميع الناس».