إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٨ - *** «سنة سبع و ستين و مائة»
الذى يستقبل الوادى و البطحاء، و وسع ذلك [الباب] [١] و جعل بإزائه من أسفل المسجد مستقبله [٢] باب آخر هو الباب الذى يستقبل فج خط الحزامية يقال له باب البقالين، و يعرف الآن بباب الحزورة. فقال المهندسون إن جاء سيل عظيم فدخل المسجد خرج من ذلك الباب و لم يحمل فى شق الكعبة. و الذى زيد فى المسجد من شق الوادى تسعون ذراعا من موضع جدر المسجد الأول إلى موضعه اليوم، و إنما كان عرض المسجد الأول من جدر الكعبة اليمانى إلى جدر المسجد اليمانى- الشارع على الوادى ويلى الصفا- تسعة و أربعين ذراعا و نصف ذراع، ثم بنى منحدرا حتى دخلت دار أم هانىء بنت أبى طالب رضى اللّه عنها، و كان عندها بئر جاهلية؛ كان قصى حفرها، فدخلت تلك البئر فى المسجد، فحفر المهدى عوضا منها البئر التى على باب البقالين التى فى حدّ ركن المسجد الحرام اليوم، و تعرف الآن ببئر حزورة. ثم مضوا فى بناء المسجد بأساطين الرخام، و سقفه بالساج المذهب المنقوش، حتى توفى المهدى فى سنة تسع و ستين [و مائة] [٣] و قد انتهوا إلى آخر منتهى الأساطين الرخام من أسفل المسجد.
فاستخلف موسى أمير المؤمنين فبادر القوم بإتمام المسجد، و أسرعوا فى ذلك، و بنوا أساطينه بحجارة ثم طليت بالجص. و عمل سقفه عملا دون عمل المهدى فى الإحكام و الحسن.
[١] سقط فى الأصول و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ٨٠.
[٢] فى الأصول «مستقبل» و المثبت عن المرجع السابق.
[٣] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ٨١.