إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٢ - *** «سنة إحدى و ستين و مائة»
زبالة [١]، و أمر فى زيادة قصور أبى العباس، و بترك منازل أبى جعفر التى كان بناها على حالها، و أمر باتخاذ البرك و المصانع فى كل منهل و إصلاح المياه، و تجديد الأميال و البرك، و حفر الركايا. و المتولّى على ذلك يقطين بن موسى، و لم يزل ذلك إليه إلى سنة إحدى و سبعين [و مائة] [٢] و خلفه فى ذلك أخوه أبو موسى [٣].
و فيها حلّى المهدى المقام، و سبب تحليته أن المقام رفع فانثلم و خيف عليه أن يتفتت فكتب فى ذلك الحجبة إلى المهدى، فبعث بألف دينار [٤] فضبّب بها المقام من أعلاه و أسفله [٤].
و فيها بلّط أمير الحرمين و الطائف جعفر بن سليمان بن على بطن الحجر بالرخام الأبيض و الأخضر و الأحمر [٥] مزورا بثوابير [٥] صغار، و مداخلا بعضه فى بعض، و شرع أبواب المسجد على المسعى.
و فيها حج بالناس الهادى موسى بن المهدى [٦].
***
[١] زبالة: قرية عامرة بها حصن و أسواق. و هى منزلة من منازل الحج فى الطريق بين مكة و الكوفة. «معجم البلدان لياقوت».
[٢] إضافة للتوضيح.
[٣] تاريخ الطبرى ٩: ٣٣٨، و الكامل لابن الأثير ٦: ٢٠.
[٤] كذا فى م و أخبار مكة للأزرقى ٢: ٣٦. و فى ت «فبعث بألف دنيار تصنع قصبا يطوق بها المقام من اعلاه و أسفله» و انظر شفاء الغرام ١: ٢٠٢.
[٥] يقال زور الشىء إذا أتقنه و زينه و حسنه. و الثوابير جمع ثبرة و هو تراب شبيه بالنورة. و فى أخبار مكة للأزرقى ١: ٣١٤ «و كان مزوى و شوابير صغارا».
[٦] المحبر ٣٧، و تاريخ الطبرى ٩: ٣٤١، و مروج الذهب ٤: ٤٠٢، و الكامل لابن الأثير ٦: ٢٠، و درر الفرائد ٢١٦.