إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١١ - *** «سنة إحدى و ستين و مائة»
شمس، و يعرف اليوم بباب بنى شيبة الكبير، و هو ثلاث طاقات، و فيه اسطوانتان، و بين يديه البلاط مفروش من حجارة، و فى عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة، و هى حجارة كانت فضلت مما قلع القسرى لبركته التى يقال لها بركة البردية/ [١] بفم الثقبة و أصل ثبير، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدىّ المسجد؛ فوضعت هناك، و من قال إن هذه الأحجار الطوال كانت أوثانا- فى الجاهلية- تعبد فهذا لا علم له. و منها الباب الذى فى دار القوارير، كان شارعا على الرحبة فى موضع الدار، و هو طاق واحد. و منها باب النبى ٦، و هو الباب الذى يقابل زقاق العطارين، و هو الزقاق الذى يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها، و هو طاق واحد. و منها باب العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه و هو الباب الذى عند العلم الأخضر الذى يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، و هو ثلاث طاقات و فيه إسطوانتان، فهذه الخمسة أبواب التى علمها المهدى فى زيادته الأولى [٢].
و فيها أمر المهدى بعمارة طريق مكة، و بناية القصور فيها أوسع من القصور التى بناها السفّاح من القادسية [٣] إلى
[١] كذا فى الأصول. و فى أخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٧ «البردى».
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٨.
[٣] القادسية: مدينة بالعراق على خمسة عشر فرسخا من الكوفة، حدثت عندها وقعة القادسية المشهورة بين المسلمين بقيادة سعد بن أبى وقاص و الفرس سنة ست عشرة، و كان النصر للمسلمين بحيث لم تقم للفرس بعدها قائمة «معجم البلدان لياقوت».