إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٨ - *** «سنة إحدى و ستين و مائة»
برباط السدرة- رحبة [١]، فلم يزل على ذلك حتى استقطعها جعفر ابن يحيى البرمكى [٢] فى خلافة هارون الرشيد فبناها، ثم قبضها بعد ذلك حماد البربرى فبنى باطنها بالقوارير و بنى ظاهرها بالرخام و الفسيفساء.
فكان الذى زاد المهدى فى المسجد فى زيادته هذه- و هى الأولى- أن مضى بجدره الذى يلى الوادى إذ كان لاصقا ببيت الشراب حتى انتهى به إلى حد باب بنى هاشم الذى يقال له باب البطحاء على سوق الخلقان، إلى حده الذى يلى باب بنى هاشم الذى عليه العلم الأخضر، يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا؛ و موضع ذلك بيّن لمن تأمله. فكان هذا [٣] الموضع زاوية المسجد، و كانت فيه منارة شارعة على الوادى و المسعى، و كان الوادى لاصقا بها يمر فى بطن المسجد اليوم قبل أن يؤخره المهدى إلى منتهاه اليوم من شق الصفا و الوادى، ثم ردّه على مطماره حتى انتهى به إلى زاوية المسجد التى تلى [٤] باب الحذاءين و باب بنى شيبة الكبير إلى موضع المنارة اليوم، ثم ردّ جدر المسجد منحدرا حتى لقى به جدر المسجد [٥] القديم من بناء أبى جعفر [٥] أمير المؤمنين، قريبا من باب دار شيبة من وراء
[١] زاد الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ١٠٠ «رحبة بين المسجد الحرام و المسعى»
[٢] فى م «ابن برمك».
[٣] فى الأصول «فكان هذا هو الموضع زاوية المسجد». و فى أخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٥ «و كان ذلك الموضع زاوية المسجد».
[٤] فى الأصول «الذى يلى» و المثبت عن المرجع السابق.
[٥] فى الأصول «القائم بنى أبى جعفر» و المثبت عن المرجع السابق.