إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠ - *** «سنة سبع و عشرين»
و جدد/ أنصاب الحرم [١].
و كلم أهل مكة عثمان رضى اللّه عنه أن يحوّل الساحل من الشّعيبة- ساحل مكة القديم فى الجاهلية- إلى ساحلها اليوم و هو جدّة، و قالوا: جدة أقرب إلى مكة و أوسع. فخرج عثمان رضى اللّه تعالى عنه إلى جدة و رأى موضعها، فحوّل الساحل إليها، و دخل البحر و اغتسل فيه، و قال: إنه مبارك. و قال لمن معه: ادخلوا و لا يدخله أحد إلا بمئرز، ثم خرج من جدة على طريق يخرجه على عسفان، ثم مضى إلى الجار [٢] فأقام بها يوما و ليلة ثم انصرف إلى المدينة [٣].
و حج فى هذه السنة أيضا بالناس [٤].
*** «سنة سبع و عشرين»
فيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه [٥].
[١] أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٢٩، و تاريخ الطبرى ٥: ٢٤٧، و الكامل لابن الأثير ٣: ٣٦.
[٢] الجار: مدينة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر) من موازاة المدينة و بينهما يوم و ليلة، و هى مرفأ للسفن من مصر و الحبشة و عدن و الصين و سائر بلاد الهند، و شرب أهلها من عين يليل. (معجم البلدان لياقوت)
[٣] انظر الجواهر المعدة فى فضائل جدة مخطوط بمكتبة الحرم المكى رقم ٢٧ دهلوى ١٣.
[٤] تاريخ الطبرى ٥: ٤٧ و البداية و النهاية ٧: ١٥١.
[٥] تاريخ الطبرى ٥: ٥١، و الكامل لابن الأثير ٣: ٣٩.