إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧ - *** «سنة ثلاث و عشرين»
و لما صدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه من منى أناخ بالأبطح. ثم كوّم كومة من البطحاء، ثم ألقى عليها طرف ثوبه فاستلقى، و مدّ يده إلى السماء فقال: اللهم ضعفت قوتى، و كبر سنّى، و رقّ عظمى، و انتشرت رعيّتى؛ فاقبضنى إليك غير مضيّع و لا مفرّط و لا مفتون.
ثم رجع إلى المدينة، فما انسلخ ذو الحجّة، حتى قتل رضى اللّه عنه [١]، و بويع عثمان بن عفان رضى اللّه عنه.
و فيها أذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لأزواج النبى ٦ فحججن [٢]، فلما ارتحل عمر من المحصّب من آخر الليل أقبل رجل يشير فقال: قالت عائشة رضى اللّه عنها [: سمعت رجلا على راحلته يقول] [٣]- و أنا أسمع-:
أين كان عمر أمير المؤمنين نزل؟ قالت: فقال له قائل/- و أنا أسمع-: هذا كان منزله، و أناخ فى منزل عمر رضى اللّه عنه، ثم رفع عقيرته يتغنى فقال فى ذلك:
[١] طبقات ابن سعد ٣: ٣٣٤- ٣٤٢، و تاريخ الطبرى ٥: ٣٣- ٣٨، و الكامل لابن الأثير ٣: ٢٠- ٢٢، و صفة الصفوة ١: ٢٨٧- ٢٩٢، و البداية و النهاية ٧: ١٣٧، و المختصر فى أخبار البشر ١: ١٦٤، ١٦٥، و تاريخ الخلفاء ١٣١- ١٣٤، و تاريخ الخميس ٢: ٢٤٨- ٢٥٠.
[٢] الاستيعاب ٣: ١١٥٨، و البداية و النهاية ٧: ١٣٨، و النجوم الزاهرة ١: ٧٧، و الذهب المسبوك ١٧.
[٣] إضافة عن طبقات ابن سعد ٣: ٣٣٣، و تاريخ الخلفاء ١٤٤.