إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥٩ - *** «سنة تسع و عشرين و مائة»
عبد اللّه بن يحيى المعروف بطالب الحق، فقال له: يا رجل، أسمع كلاما حسنا، و أراك تدعو إلى حق، فانطلق معى فإنى مطاع فى قومى. فخرج حتى ورد حضرموت، فبايعه أبو حمزة على الخلافة، و دعا إلى خلاف مروان [١].
*** «سنة تسع و عشرين و مائة»
فيها عزل مروان بن محمد الحمار عن إمرة الحرمين عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز الأموى، و ولى عبد الواحد/ بن سليمان ابن عبد الملك بن مروان [٢].
و حج بالناس عبد الواحد، و لم يشعر الناس بعرفة إلا و قد طلعت عليهم من جبال عرفة من طريق الطائف أعلام و عمائم سود على رءوس الرّماح و هم عشرة آلاف، و يقال سبعمائة رجل رسل عبد اللّه بن يحيى الأعور الكندى المسمى طالب الحق، و مقدمهم أبو حمزة المختار بن عوف الخارجى الإباضى و معهم بلج [٣] بخلافهم مروان و آل مروان و التّبرّى منهم، فراسلهم عبد الواحد بن سليمان
[١] تاريخ الطبرى ٩: ٧٨، و الكامل لابن الأثير ٥: ١١١، و العقد الثمين ٧: ١٥٤.
[٢] البداية و النهاية ١٠: ٣٤، و مآثر الإنافة ١: ١٦٦، و الجامع اللطيف ٢٩٠.
[٣] هو بلج بن عيينة بن الهيضم الأسدى من أهل البصرة، و أحد قادة أبى حمزة المختار (تاريخ الطبرى ٩: ٩٦، ١٠٩).