البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٤٤
الصحيح عن بندار عن روح به مطولا.
و قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الجليل قال انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجاز و ابنا بريدة فقال عبد اللَّه بن بريدة: حدثني أبى بريدة قال «أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا، قال و أحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال فبعث ذلك الرجل على خيل قال فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا فأصبنا سبيا فكتبنا إلى رسول اللَّه أن البعث إلينا من يخمسه، فبعث إلينا عليا قال و في السبي وصيفة هي من أفضل السبي- فخمس و قسم فخرج و رأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: أ لم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي؟
فانى قسمت و خمست فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، ثم صارت في آل على فوقعت بها، قال و كتب الرجل إلى نبي اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقلت: ابعثني؟ فبعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب و أقول صدق، قال: فأمسك النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بيدي و الكتاب قال: أ تبغض عليا؟ قال: قلت نعم! قال: فلا تبغضه و إن كنت تحبه فازدد له حبا، فو الّذي نفسي بيده لنصيب آل على في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان في الناس أحد بعد قول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أحب إلى من على
قال عبد اللَّه: فو الّذي لا إله غيره ما بيني و بين النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في هذا الحديث غير أبى بريدة» تفرد به أحمد و قد روى غير واحد هذا الحديث عن أبى الجواب عن يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن البراء بن عازب نحو رواية بريدة بن الحصيب و هذا غريب. و قد رواه الترمذي عن عبد اللَّه بن أبى زياد عن أبى الجواب الأحوص بن جواب به و قال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه.
و قال الامام أحمد: حدثنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان حدثني يزيد الرشك عن مطرف بن عبد اللَّه عن عمران بن حصين قال: «بعث رسول اللَّه سرية و أمر عليها على بن أبى طالب فأحدث شيئا في سفره فتعاقد أربعة من أصحاب محمد أن يذكروا أمره إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال عمران. و كنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول اللَّه فسلمنا عليه، قال: فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال: يا رسول اللَّه إن عليا فعل كذا و كذا فأعرض عنه ثم قال الثاني فقال يا رسول اللَّه إن عليا فعل كذا و كذا، فأعرض عنه ثم قام الثالث فقال: يا رسول اللَّه إن عليا فعل كذا و كذا ثم قام الرابع فقال: يا رسول اللَّه إن عليا فعل كذا و كذا، قال: فأقبل رسول اللَّه على الرابع و قد تغير وجهه و قال: دعوا عليا، دعوا عليا، دعوا عليا إن عليا منى و أنا منه و هو ولى كل مؤمن بعدي». و قد رواه الترمذي و النسائي عن قتيبة عن جعفر بن سليمان و سياق الترمذي مطول و فيه «أنه أصاب جارية من السبي» ثم قال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان. و رواه أبو يعلى الموصلي عن عبد اللَّه بن عمر القواريري و الحسن بن عمر بن شقيق الحرمي و المعلى بن مهدي كلهم عن جعفر بن سليمان به.
و قال خيثمة بن سليمان حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى بن يوسف بن صهيب عن دكين