البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٣١ - فصل في ذكر زوجاته و بنيه و بناته رضى اللَّه عنهم أجمعين
حسين، فلما ولد الثالث جاء النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال أرونى ابني ما سميتموه؟ فقلت: حربا فقال: بل هو محسن، ثم قال: إني سميتهم باسم ولد هارون شبر و شبير و مشبر»
و قد رواه محمد بن سعد عن يحيى ابن عيسى التيمي عن الأعمش عن سالم بن أبى الجعد قال قال على: كنت رجلا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا،
فذكر الحديث بنحو ما تقدم لكن لم يذكر الثالث. و قد ورد في بعض الأحاديث أن عليا سمى الحسن أولا بحمزة و حسينا بجعفر فغير اسميهما رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم).
فأول زوجة تزوجها على رضى اللَّه عنه فاطمة بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بنى بها بعد وقعة بدر فولدت له الحسن و حسينا و يقال و محسنا و مات و هو صغير، و ولدت له زينب الكبرى و أم كلثوم و هذه تزوج بها عمر بن الخطاب كما تقدم. و لم يتزوج على على فاطمة حتى توفيت بعد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بستة أشهر، فلما ماتت تزوج بعدها بزوجات كثيرة، منهن من توفيت في حياته و منهن من طلقها، و توفى عن أربع كما سيأتي، فمن زوجاته أم البنين بنت حرام و هو المحل بن خالد بن ربيعة بن كعب بن عامر ابن كلاب فولدت له العباس و جعفرا و عبد اللَّه و عثمان. و قد قتل هؤلاء مع أخيهم الحسين بكربلاء.
و لا عقب لهم سوى العباس. و منهن ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن بنى تميم فولدت له عبيد اللَّه و أبا بكر، قال هشام بن الكلبي: و قد قتلا بكربلاء أيضا. و زعم الواقدي أن عبيد اللَّه قتله المختار بن أبى عبيد يوم الدار. و منهن أسماء بنت عميس الخثعمية فولدت له يحيى و محمدا الأصغر قاله الكلبي. و قال الواقدي: ولدت له يحيى و عونا قال الواقدي: فأما محمد الأصغر فمن أم ولد. و منهن أم حبيبة بنت زمعة بن بحر بن العبد بن علقمة و هي أم ولد من السبي الذين سباهم خالد من بنى تغلب حين أغار على عين التمر فولدت له عمر- و قد عمر خمسا و ثلاثين سنة- و رقية. و منهن أم سعيد بنت عروة بن مسعود بن مغيث بن مالك الثقفي فولدت له أم الحسن و رملة الكبرى. و منهن ابنة امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن كلب الكلبية فولدت له جارية فكانت تخرج مع على إلى المسجد و هي صغيرة فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه تعنى بنى كلب. و منهن أمامة بنت أبى العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي و أمها زينب بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، و هي التي كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يحملها و هو في الصلاة إذا قام حملها و إذا سجد وضعها، فولدت له محمدا الأوسط، و أما ابنه محمد الأكبر فهو ابن الحنفية و هي خولة بنت جعفر بن قيس ابن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على ابن بكر بن وائل سباها خالد أيام الصديق أيام الردة من بنى حنيفة فصارت لعلى بن أبى طالب فولدت له محمدا هذا، و من الشيعة من يدعى فيه الإمامة و العصمة، و قد كان من سادات المسلمين و لكن ليس بمعصوم و لا أبوه معصوم بل و لا من هو أفضل من أبيه من الخلفاء الراشدين قبله ليسوا