البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢١ - فيها كان مقتل على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه على ما سنذكره مفصلا
منهما أن يسلم لصاحبه فاصطلحا على شيبة بن عثمان بن أبى طلحة الحجبي فحج بالناس و صلى بهم في أيام الموسم قال أبو الحسن المدائني: لم يشهد عبد اللَّه بن عباس الموسم في أيام على حتى قتل، و الّذي نازعه يزيد بن سخبرة إنما هو قثم بن العباس حتى اصطلحا على شيبة بن عثمان. قال ابن جرير:
و كما قال أبو الحسن المدائني قال أبو مصعب. قال ابن جرير: و أما عمال على على الأمصار فهم الذين ذكرنا في السنة الماضية غير أن ابن عباس كان قد سار من البصرة الى الكوفة و استخلف على البصرة زياد بن أبيه ثم سار زياد في هذه السنة إلى فارس و كرمان كما ذكرنا.
ذكر من توفى من الأعيان في هذه السنة
سعد القرظي
مؤذن مسجد قبا في زمان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فلما ولى عمر الخلافة ولاه أذان المسجد النبوي و كان أصله مولى لعمار بن ياسر، و هو الّذي كان يحمل العنزة بين يدي أبى بكر و عمر و على إلى المصلى يوم العيد و بقي الأذان في ذريته مدة طويلة.
عقبة بن عمرو بن ثعلبة
أبو مسعود البدري سكن ماء بدر و لم يشهد الوقعة بها على الصحيح، و قد شهد العقبة، و هو من سادات الصحابة و كان ينوب لعلى بالكوفة إذا خرج لصفين و غيرها.
سنة أربعين من الهجرة النبويّة
فيها كان مقتل على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه على ما سنذكره مفصلا
قال ابن جرير: فمما كان في هذه السنة من الأمور الجليلة توجيه معاوية بسر بن أبى أرطاة في ثلاثة آلاف من المقاتلة إلى الحجاز، فذكر عن زياد بن عبد اللَّه البكائي عن عوانة قال: أرسل معاوية بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبى أرطاة- و هو رجل من بنى عامر بن لؤيّ- في جيش فساروا من الشام حتى قدموا المدينة- و عامل على عليها يومئذ أبو أيوب- ففر منهم أبو أيوب فأتى عليا بالكوفة، و دخل بسر المدينة و لم يقاتله أحد، فصعد منبرها فنادى على المنبر: يا دينار و يا نجار و يا رزيق شيخي شيخي عهدي به هاهنا بالأمس فأين هو؟- يعنى عثمان بن عفان- ثم قال: يا أهل المدينة و اللَّه لو لا ما عهد إلى معاوية ما تركت بها محتلما إلا قتلته، ثم بايع أهل المدينة و أرسل إلى بنى سلمة فقال: و اللَّه ما لكم عندي من أمان و لا مبايعة حتى تأتونى بجابر بن عبد اللَّه- يعنى حتى يبايعه- فانطلق جابر إلى أم سلمة فقال لها: ما ذا ترين إني خشيت أن أقتل و هذه بيعة ضلالة؟ فقالت: أرى أن تبايع فانى قد أمرت ابني عمر و ختني عبد اللَّه بن زمعة- و هو زوج ابنتها زينب- أن يبايعا فأتاه جابر فبايعه. قال: و هدم بسر دورا بالمدينة ثم مضى حتى أتى مكة فخافه أبو موسى الأشعري أن يقتله فقال