البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٠ - ذكر بعض ما رثى به
أبو شحمة، و عبد الرحمن الأصغر و عبيد اللَّه، و عياض، و حفصة، و رقية، و زينب، و فاطمة، رضى اللَّه عنهم. و مجموع نسائه اللاتي تزوجهن في الجاهلية و الإسلام ممن طلقهن أو مات عنهن سبع، و هن جميلة بنت عاصم بن ثابت بن الأفلح، و زينب بنت مظعون، و عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، و قريبة بنت أبى أمية، و مليكة بنت جرول، و أم حكيم بنت الحارث بن هشام، و أم كلثوم بنت على بن أبى طالب، و أم كلثوم أخرى و هي مليكة بنت جرول. و كانت له أمتان له منهما أولاد، و هما فكيهة و لهية، و قد اختلف في لهية هذه فقال بعضهم: كانت أم ولد، و قال بعضهم: كان أصلها من اليمن و تزوجها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فاللَّه أعلم.
ذكر بعض ما رثى به
قال على بن محمد المدائني: عن ابن داب و سعيد بن خالد، عن صالح بن كيسان عن المغيرة ابن شعبة قال: لما مات عمر بكته ابنة أبى خيثمة فقالت: وا عمراه، أقام الأود و أبر العهد، أمات الفتن و أحيا السنن، خرج نقى الثوب بريا من العيب.
قال فقال على بن أبى طالب: و اللَّه لقد صدقت، ذهب بخيرها، و نجا من شرها، أما و اللَّه ما قالت و لكن قولت. قال: و قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل في زوجها عمر.
فجّعني فيروز لا درّ درّه* * * بأبيض تال للكتاب منيب
رءوف على الأدنى غليظ على العدي* * * أخى ثقة في النائبات نجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله* * * سريع إلى الخيرات غير قطوب
و قالت أيضا:
عين جودي بعبرة و نحيب* * * لا تملّى على الإمام النجيب
فجّعتنا المنون بالفارس العيلم* * * يوم الهياج و التلبيب
عصمة الناس و المعين على الدهر* * * و غيث المنتاب و المحروب
قل لأهل السراء و البؤس موتوا* * * قد سقته المنون كأس سغوب
[و قالت امرأة من المسلمين تبكيه:
سيبكيك نساء الحي* * * يبكين شجيات
و يخمشن وجوها* * * كالدنانير نقيات
و يلبسن ثياب الحزن* * * بعد القصبيات] [١]
و قد ذكر ابن جرير ترجمة طويلة لعمر بن الخطاب، و كذلك أطال ابن الجوزي في سيرته،
[١] زيادة من المصرية.