البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٠٣ - حديث آخر
طريق أخرى عن حفصة
رواه الحسن بن عرفة و أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن ابن جريج، أخبرنى أبو خالد عثمان بن خالد عن عبد اللَّه بن أبى سعيد المدني حدثتني حفصة، فذكر مثل حديث عائشة، و فيه:
فقال «ألا نستحي ممن تستحي منه الملائكة؟».
طريق أخرى عن ابن عباس
قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير ثنا النضر- هو ابن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز الكوفي- عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) «ألا نستحي ممن تستحي منه الملائكة عثمان بن عفان؟»
ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الاسناد قلت هو على شرط الترمذي و لم يخرجوه.
طريق أخرى عن اين عمر رضى اللَّه عنهما
قال الطبراني: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبى بكر المقدمي ثنا أبو معشر حدثني إبراهيم بن عمر بن أبان حدثني أبى عمر بن أبان عن أبيه. قال سمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: «بينما رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) جالس و عائشة وراءه إذ استأذن أبو بكر فدخل، ثم استأذن عمر فدخل، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يتحدث كاشفا عن ركبته، فرد ثوبه على ركبته حين استأذن عثمان، و قال لامرأته: استأخرى، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: يا نبي اللَّه! دخل أبى و أصحابه فلم تصلح ثوبك على ركبتك و لم تؤخرني عنك، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): ألا أستحى من رجل تستحي منه الملائكة؟ و الّذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحى من عثمان كما تستحي من اللَّه و رسوله، و لو دخل و أنت قريب منى لم يتحدث و لم يرفع رأسه حتى يخرج
» هذا حديث غريب من هذا الوجه و فيه زيادة على ما قبله، و في سنده ضعف. فقلت:
و في الباب عن على و عبد اللَّه بن أبى أوفى، و زيد بن ثابت:
و روى أبو مروان القرشي عن أبيه عن مالك، عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «عثمان حي تستحي منه الملائكة».
حديث آخر
قال الامام أحمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس. قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «أرحم أمتى أبو بكر، و أشدها في دين اللَّه عمر، و أشدها حياء عثمان، و أعلمها بالحلال و الحرام معاذ بن جبل، و أقرؤها لكتاب اللَّه أبى. و أعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، و لكل أمة أمين و أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» [و هكذا رواه الترمذي و النسائي و ابن ماجة من