البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٦٠
قالت: أي شيء تسألن عن رجل وضع يده من رسول اللَّه موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه ثم اختلفوا في دفنه فقال: إن أحب الأماكن إلى اللَّه مكان قبض فيه نبيه (صلى اللَّه عليه و سلم)؟ قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت أمر قضى لوددت أنى أفديه بما على الأرض»
و هذا منكر جدا و في الصحيح ما يرد هذا و اللَّه أعلم. (حديث آخر)
قال الامام أحمد: ثنا أسود بن عامر حدثني عبد الحميد بن أبى جعفر- يعنى الفراء- عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيغ عن على قال: قيل يا رسول اللَّه من نؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، و إن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، و إن تؤمروا عليا- و لا أراكم فاعلين- تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم» و قد روى هذا الحديث من طريق عبد الرزاق عن النعمان ابن أبى شيبة و عن يحيى بن العلاء عن الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيغ عن حذيفة عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بنحوه. و رواه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن ابن نمير عن الثوري عن شريك عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيغ عن حذيفة به.
و قال الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابورىّ:
أنا أبو عبد اللَّه محمد بن على الآدمي بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني أنا عبد الرزاق بن همام عن أبيه عن ابن ميناء عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كنا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ليلة وفد الجن قال: فتنفس فقلت: ما شأنك يا رسول اللَّه؟ قال: «نعيت إلى نفسي. قلت: فاستخلف. قال من؟ قلت أبا بكر قال فسكت ثم مضى ثم تنفس قلت: ما شأنك يا رسول اللَّه؟ قال نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود، قلت:
فاستخلف قال: من قلت: عمر قال: فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس قال: فقلت: ما شأنك يا رسول اللَّه؟ قال: نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود، قلت: فاستخلف قال من؟ قلت: على بن أبى طالب قال: أما و الّذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين»
قال ابن عساكر همام و ابن ميناء مجهولان. (حديث آخر)
قال أبو يعلى: ثنا أبو موسى- يعنى محمد بن المثنى- ثنا سهيل ابن حماد أبو غياث الدلال ثنا مختار بن نافع الفهميّ ثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن على قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «رحم اللَّه أبا بكر زوجني ابنته و حملني إلى دار الهجرة و أعتق بلالا من ماله، رحم اللَّه عمر يقول الحق و إن كان مرا تركه الحق و ماله من صديق، رحم اللَّه عثمان تستحييه الملائكة رحم اللَّه عليا دار الحق معه حيث دار»
و قد ورد عن أبى سعيد و أم سلمة أن الحق مع على رضى اللَّه عنه و في كل منهما نظر اللَّه أعلم. (حديث آخر)
قال أبو يعلى: ثنا عثمان بن جرير عن الأعمش عن إسماعيل ابن رجاء عن أبيه عن أبى سعيد قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللَّه، قال: لا! فقال عمر: أنا هو يا رسول اللَّه، قال: لا! و لكنه خاصف النعل- و كان قد أعطى عليا نعله يخصفه»- و رواه الامام