البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٤ - حديث في مدح على رضى اللَّه عنه على قتال الخوارج قبحهم اللَّه
أحمد بن أبان فقرأت فيه حدثني الحسن بن عيينة، و عبد اللَّه بن أبى السفر بن عامر الشعبي عن مسروق قالت عائشة: عندك علم عن ذي الثدية الّذي أصابه على في الحرورية: قلت! لا قالت:
فاكتب لي بشهادة من شهدهم، فرجعت إلى الكوفة و بها يومئذ أسباع فكتبت شهادة عشرة من كل سبع ثم أتيتها بشهادتهم فقرأتها عليها، قالت: أكل هؤلاء عاينوه؟ قلت: لقد سألتهم فأخبروني بأن كلهم قد عاينوه، فقالت: لعن اللَّه فلانا فإنه كتب إلى أنه أصابهم بنيل مصر ثم أرخت عينيها فبكت فلما سكنت عبرتها قالت: رحم اللَّه عليا لقد كان على الحق، و ما كان بيني و بينه إلا كما يكون بين المرأة و أحمائها.
حديث آخر عن رجلين مبهمين من الصحابة في ذلك
قال الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج: حدثني سليمان بن المغيرة عن حبيب بن هلال قال:
أقبل رجلان من أهل الحجاز حتى قدما العراق فقيل لهما: ما أقدمكما العراق؟ قالا: رجونا أن ندرك هؤلاء القوم الذين ذكرهم لنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فوجدنا على بن أبى طالب قد سبقنا إليهم- يعنيان أهل النهروان-.
حديث في مدح على رضى اللَّه عنه على قتال الخوارج قبحهم اللَّه
قال الامام أحمد: حدثنا حسين بن محمد ثنا مطر عن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد يقول: «كنا جلوسا ننتظر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فخرج علينا من بيوت بعض نسائه قال فقمنا معه، فانقطعت نعله فتخلف عليها على يخصفها فمضى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و مضينا معه ثم قام ينتظره و قمنا معه، فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيل فاستشرف لها و فيهم أبو بكر، و عمر فقال: لا و لكنه خاصف النعل، قال: فجئنا نبشره قال: فكأنه قد سمعه» و رواه أحمد عن وكيع و أبى أسامة عن قطر بن خليفة
فأما الحديث الّذي قال الحافظ أبو يعلى:
حدثنا إسماعيل بن موسى ثنا الربيع بن سهل عن سعيد بن عبيد عن على بن ربيعة قال: سمعت عليا على منبركم هذا يقول: «عهد إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أن أقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين» و قد رواه أبو بكر بن المقرئ عن الجد بن عبادة البصري عن يعقوب بن عباد عن الربيع بن سهل الفزاري به،
فإنه حديث غريب و منكر، على أنه قد روى من طرق عن على و عن غيره و لا تخلو واحدة منها عن ضعف و المراد بالناكثين يعنى أهل الجمل و بالقاسطين أهل الشام و أما المارقون فالخوارج لأنهم مرقوا من الدين
و قد رواه الحافظ أبو أحمد بن عدي في كامله عن أحمد بن حفص البغدادي عن سليمان بن يوسف عن عبيد اللَّه بن موسى عن قطر عن حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة عن على قال: أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.
و قال الحافظ: أبو بكر الخطيب