البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧٩ - طريق أخرى
بنى أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم. فبعث إلى طلحة و الزبير فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه- يعنى عمارا- أقبلت مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم). أخذ بيدي يمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه و أمه و هم يعذبون»
فقال أبو عمار: يا رسول اللَّه، الدهر هكذا؟ فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) أصبر، ثم قال: «اللَّهمّ اغفر لآل ياسر و قد فعلت»
تفرد به أحمد و لم يخرجه أحمد من أصحاب الكتب.
طريق أخرى
قال الامام أحمد: حدثنا إسحاق بن سليمان سمعت معاوية بن مسلم أنا سلمة يذكر عن مطرف عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه و هو محصور، فقال: على م تقتلوننى؟
فانى سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: «لا يحل دم امرئ إلا بإحدى ثلاث، رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمدا فعليه القود، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل»،
فو اللَّه ما زنيت في جاهلية و لا إسلام، و لا قتلت أحدا فأقيد نفسي منه، و لا ارتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا عبده و رسوله. و رواه النسائي عن أحمد بن الأزهر عن إسحاق بن سليمان به.
طريق أخرى
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا يحيى بن سعيد عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنت مع عثمان في الدار و هو محصور، قال: و كنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوما لحاجته فخرج إلينا منتقعا لونه، فقال. إنهم ليتواعدونى بالقتل آنفا. قال: قلنا يكفيكهم اللَّه يا أمير المؤمنين، قال: و لم يقتلونني؟
فانى سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس»
فو اللَّه ما زنيت في جاهلية و لا إسلام قط، و لا تمنيت بدلا بديني منذ هداني اللَّه له، و لا قتلت نفسا، فبم يقتلونني؟. و قد رواه أهل السنن الأربعة من حديث حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد حدثني أبو أسامة. زاد النسائي و عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قالا: كنا مع عثمان، فذكره. و قال الترمذي: حسن. و قد رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه.
طريق أخرى
قال الامام أحمد: حدثنا قطن ثنا يونس- يعنى ابن أبى إسحاق- عن أبيه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن. قال: أشرف عثمان من القصر و هو محصور فقال: أنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم حراء إذ اهتز الجبل فر كله بقدمه ثم قال: «اسكن حراء ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» و أنا معه، فانتشد له رجال. ثم قال: أنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة فقال: «هذه يدي و هذه يد عثمان». و وضع يديه إحداهما على الأخر فبايع لي، فانتشد له رجال. ثم