البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٥١
شيء من ذلك، و رواه الحاكم من طريق إبراهيم بن ثابت القصار و هو مجهول عن ثابت البناني عن أنس قال: دخل محمد بن الحجاج فجعل يسب عليا فقال أنس: اسكت عن سب على فذكر الحديث مطولا و هو منكر سندا و متنا، لم يورد الحاكم في مستدركه غير هذين الحديثين و قد رواه ابن أبى حاتم عن عمار بن خالد الواسطي عن إسحاق الأزرق عن عبد الملك بن أبى سليمان عن أنس، و هذا أجود من إسناد الحاكم.
و رواه عبد اللَّه بن زياد أبو العلاء عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك. فقال: أهدى لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) طير مشوى فقال: «اللَّهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير» فذكر نحوه، و رواه محمد بن مصفى عن حفص بن عمر عن موسى ابن سعد عن الحسن عن أنس فذكره، و رواه على بن الحسن الشامي عن خليل بن دعلج عن قتادة عن أنس بنحوه، و رواه أحمد بن يزيد الورتنيس عن زهير عن عثمان الطويل عن أنس فذكره، و رواه عبيد اللَّه بن موسى عن مسكين بن عبد العزيز عن ميمون أبى خلف حدثني أنس ابن مالك فذكره، قال الدارقطنيّ: من حديث ميمون أبى خلف تفرد به مسكين بن عبد العزيز و رواه الحجاج بن يوسف بن قتيبة عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس.
و رواه ابن يعقوب إسحاق بن الفيض ثنا المضاء بن الجارود عن عبد العزيز بن زياد أن الحجاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة فسأله عن على بن أبى طالب فقال: أهدى للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) طائر فأمر به فطبخ و صنع فقال: «اللَّهمّ ائتني بأحب الخلق إلى يأكل معى». فذكره. و قال الخطيب البغدادي: أنا الحسن بن أبى بكير أنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح ثنا محمد بن القاسم النحويّ أبو عبد اللَّه ثنا أبو عاصم عن أبى الهندي عن أنس فذكره. و رواه الحاكم بن محمد عن محمد بن سليم عن أنس بن مالك فذكره.
و قال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن حماد الوراق ثنا مسهر بن عبد الملك ابن سلع ثقة ثنا عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كان عنده طائر فقال:
«اللَّهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير، فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده ثم جاء عثمان فرده ثم جاء على فأذن له».
و قال أبو القاسم بن عقدة ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف بن عدي ثنا حماد بن المختار الكوفي ثنا عبد الملك بن عمير عن أنس بن مالك قال: أهدى لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) طائر فوضع بين يديه فقال: «اللَّهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى قال: فجاء على فدق الباب فقلت من ذا؟ فقال: أنا على، فقلت إن رسول اللَّه على حاجة حتى فعل ذلك ثلاثا، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): ما حبسك؟ فقال: قد جئت ثلاث مرات فيحبسني أنس، فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): ما حملك على ذلك؟ قال قلت: كنت أحب أن يكون رجلا من قومي» و قد رواه الحاكم النيسابورىّ عن عبدان بن يزيد عن يعقوب الدقاق عن إبراهيم بن الحسين