البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٢٤ - طريق أخرى عنه
على هذه- و أشار بيده- على يافوخه فيخضب هذه من هذه يعنى لحيته من دم رأسه قال: «فكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم».
طريق أخرى عن على رضى اللَّه عنه
قال الامام أحمد: حدثنا وكيع ثنا الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن عبد اللَّه بن سبع. قال:
سمعت عليا يقول لتخضبن هذه من هذه فما ينتظر بى إلا شقي، فقالوا: يا أمير المؤمنين أخبرنا به نبد عترته، قال: إذا تاللَّه تقتلون بى غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، قال: لا! و لكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، قالوا: فما تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول: اللَّهمّ تركتني فيهم ما بدا لك ثم قبضتني إليك و أنت فيهم، إن شئت أصلحتهم و إن شئت أفسدتهم.
و قال الامام أحمد: حدثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد اللَّه ابن بسع قال: خطبنا على فقال: «و الّذي فلق الحبة و برأ النسمة لتخضبن هذه من هذه، قال فقال الناس: فأعلمنا من هو و اللَّه لنبيدنه أو لنبيدن عترته. قال: أنشدكم باللَّه أن يقتل غير قاتلي، قالوا:
إن كنت علمت ذلك فاستخلف قال لا و لكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)»
تفرد به أحمد.
طريق أخرى عن على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه
قال الامام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد- يعنى ابن راشد- عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبى فضالة الأنصاري- و كان ابن فضالة من أهل بدر-: و قال «خرجت مع أبى عائدا لعلى بن أبى طالب من مرض أصابه ثقل منه، قال فقال له أبى: ما يقيمك بمنزلك هذا لو أصابك أجلك الا أعراب جهينة؟ تحمل إلى المدينة فان أصابك أجلك وليك أصحابك و صلوا عليك. فقال على: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عهد إلى أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه- يعنى ليحته- من دم هذه- يعنى هامته- قال فقتل و قتل ابن فضالة يوم صفين» تفرد به أحمد أيضا. و قد رواه البيهقي في الدلائل عن الحاكم عن الأصم عن الحسن بن مكرم عن أبى النضر هاشم بن القاسم به.
طريق أخرى عنه
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسندة: حدثنا أحمد بن أبان القرشي ثنا سفيان بن عيينة ثنا كوفى يقال له عبد الملك بن أعين عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه قال: سمعت على بن أبى طالب يقول: «قال لي عبد اللَّه بن سلام و قد وضعت رجلي في غرز الركاب لا تأتى العراق فإنك إن أتيتها أصابك بها ذباب السيف قال: و ايم اللَّه لقد قالها و لقد قالها النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) لي قبله. قال أبو الأسود فقلت: تاللَّه ما رأيت رجلا محاربا يحدث بهذا قبلك غيرك».
ثم قال البزار: و لا نعلم رواه إلا على ابن أبى طالب بهذا الاسناد، و لا نعلم رواه إلا عبد الملك بن أعين عن أبى حرب، و لا رواه عنه