البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩١ - طريق أخرى
طريق أخرى
قال الامام أحمد: حدثنا أبو نعيم ثنا الوليد بن القاسم الهمدانيّ ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن طارق بن زياد قال: سار على إلى النهروان قال الوليد في روايته: و خرجنا معه فقتل الخوارج فقال اطلبوا المخدج فان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق لا تجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم أو فيهم رجل أسود مخدج اليد في يده شعرات سود، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، و إن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس.
قال الوليد، في روايته: فبكينا قال: إنا وجدنا المخدج فخررنا سجودا و خر على ساجدا معنا» تفرد به أحمد من هذا الوجه.
طريق أخرى
رواه عبد اللَّه بن شداد عن على كما تقدم قريبا إيراده بطوله.
طريق أخرى عن على رضى اللَّه عنه
قال مسلم: حدثني أبو الطاهر و يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بشر بن سعيد عن عبيد اللَّه بن أبى رافع مولى رسول اللَّه أن الحرورية لما خرجت- و هو مع على بن أبى طالب- قالوا: لا حكم إلا للَّه، قال على: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون: الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم- و أشار إلى خلقة- من أبغض خلق اللَّه منهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي» فلما قتلهم على بن أبى طالب قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال: ارجعوا فانظروا، فو اللَّه ما كذبت و لا كذبت
- مرتين أو ثلاثا- فوجدوه في خربة فأتوا به عليا حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد اللَّه: و أنا حاضر ذلك من أمرهم، و قول على فيهم، زاد يونس في روايته قال بكير:
و حدثني رجل عن ابن حنين أنه قال: رأيت ذلك الأسود. تفرد به مسلم.
طريق أخرى
قال أحمد: حدثنا إسماعيل ثنا أيوب عن محمد عن عبيدة عن على قال: ذكرت الخوارج عند على فقال: فيهم مخدج اليد أو مثدون اليد؟- أو قال مودن اليد- و لو لا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان محمد (صلى اللَّه عليه و سلم)، قال قلت: أنت سمعته من محمد؟ قال: إي و رب الكعبة إي و رب الكعبة، إي و رب الكعبة،
و قال أحمد: ثنا وكيع ثنا جرير بن حازم و أبو عمرو بن العلاء عن ابن سيرين سمعاه عن عبيدة عن على قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد و لو لا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان