البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٤١
ابن جعفر و معاوية و جابر بن عبد اللَّه و جابر بن سمرة و أبو سعيد و البراء بن عازب و زيد بن أرقم و زيد بن أبى أوفى و نبيط بن شريط و حبشي بن جنادة و مالك بن الحويرث و أنس بن مالك و أبو الفضل، و أم سلمة و أسماء بنت عميس، و فاطمة بنت حمزة،
و قد تقصى الحافظ ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة على في تاريخه فأجاد و أفاد و برز على النظراء و الأشباه و الأنداد. رحمه رب العباد يوم التناد. رواية عمر رضى اللَّه عنه في ذلك قال أبو يعلى: حدثنا عبد اللَّه بن عمر ثنا عبد اللَّه بن جعفر أخبرنى سهل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قال عمر: لقد أعطى على بن أبى طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلى من حمر النعم قيل و ما هن يا أمير المؤمنين؟
قال: تزويجه فاطمة بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، و سكناه المسجد مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يحل له فيه ما يحل له، و الراية يوم خيبر. و قد روى عن عمر من غير وجه رواية ابن عمر رضى اللَّه عنهما و قد رواه الامام أحمد عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: «كنا نقول في زمان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خير الناس أبو بكر ثم عمر و لقد أوتى ابن أبى طالب ثلاثا لأن أكون أعطيتهن أحب إلى من حمر النعم». فذكر هذه الثلاث.
و قد روى أحمد و الترمذي من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال لعلى: «أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي»؟
و رواه أحمد من حديث عطية عن أبى سعيد عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». و رواه الطبراني من طريق عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعا
و رواه سلمة بن كهيل عن عامر بن سعد عن أبيه عن أم سلمة أن رسول اللَّه قال لعلى: «أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» قال سلمة و سمعت مولى لبني موهب يقول: سمعت ابن عباس يقول قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) مثله.
تزويجه فاطمة الزهراء رضى اللَّه عنها.
قال سفيان الثوري عن ابن أبى نجيح عن أبيه سمع رجل عليا على منبر الكوفة يقول: «أردت أن أخطب إلى رسول اللَّه ابنته ثم ذكرت أن لا شيء لي ثم ذكرت عائدته و صلته فخطبتها، فقال: هل عندك شيء؟ قلت: لا! قال فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا و كذا؟ قلت: عندي، قال: فأعطها فأعطيتها فزوجني فلما كان ليلة دخلت عليها قال لا تحدثا شيئا حتى آتيكما، قال: فأتانا و علينا قطيفة أو كساء فتحثثنا فقال مكانكما، ثم دعا بقدح من ماء فدعا فيه ثم رشه على و عليها، فقلت: يا رسول اللَّه أنا أحب إليك أم هي؟ قال: هي أحب إلى و أنت أعز على منها». و قد روى النسائي من طريق عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه فذكره بأبسط من هذا السياق، و فيه أنه أو لم عليها بكبش من عند سعد و آصع من الذرة من عند جماعة من الأنصار، و أنه دعا لهما بعد ما صب عليهما الماء، فقال: «اللَّهمّ بارك لهما في شملهما»
- يعنى