البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٦٢ - من توفى في هذه السنة مرتبين على الحروف
النعمان أبو زيد الأنصاري الأوسي، قتل بالقادسية، و يقال إنه أبو زيد القاري أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم). و أنكر آخرون ذلك، و يقال إنه والد عمير بن سعد الزاهد أمير حمص. و ذكر محمد بن سعد وفاته بالقادسية و قال: كانت في سنة ست عشرة و اللَّه أعلم* سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن حسل بن عامر بن لؤيّ أبو يزيد العامري أحد خطباء قريش و أشرافهم، أسلم يوم الفتح و حسن إسلامه و كان سمحا جوادا فصيحا كثير الصلاة و الصوم و الصدقة و قراءة القرآن و البكاء. و يقال إنه قام و صام حتى شحب لونه. و له سعى مشكور في صلح الحديبيّة. و لما مات رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) خطب الناس بمكة خطبة عظيمة تثبت الناس على الإسلام، و كانت خطبته بمكة قريبا من خطبة الصديق بالمدينة، ثم خرج في جماعة إلى الشام مجاهدا فحضر اليرموك و كان أميرا على بعض الكراديس، و يقال إنه استشهد يومئذ. و قال الواقدي و الشافعيّ:
توفى بطاعون عمواس* عامر بن مالك بن أهيب الزهري أخى سعد بن أبى وقاص، هاجر إلى الحبشة، و هو الّذي قدم بكتاب عمر إلى أبى عبيدة بولايته على الشام و عزل خالد عنها، استشهد يوم اليرموك* عبد اللَّه بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي، صحابى هاجر إلى الحبشة مع عمه أبى سلمة بن عبد الأسد. روى عنه عمرو بن دينار منقطعا لانه قتل يوم اليرموك* عبد الرحمن بن العوام، أخو الزبير ابن العوام، حضر بدرا مشركا ثم أسلم و استشهد يوم اليرموك في قول* عتبة بن غزوان، توفى فيها في قول* عكرمة بن أبى جهل استشهد باليرموك في قول* عمرو بن أم مكتوم استشهد يوم القادسية و قد تقدم، و يقال بل رجع إلى المدينة* عمرو بن الطفيل بن عمرو تقدم* عامر بن أبى ربيعة تقدم* فراس بن النضر بن الحارث يقال استشهد يوم اليرموك* قيس بن عدي بن سعد بن سهم من مهاجرة الحبشة قتل باليرموك* قيس بن أبى صعصعة* عمرو بن زيد بن عوف الأنصاري المازني شهد العقبة و بدرا، و كان أحد أمراء الكراديس يوم اليرموك، و قتل يومئذ، و له حديث قال: قلت يا رسول اللَّه في كم أقرأ القرآن؟ قال: «في خمس عشرة» الحديث، قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذهبي:
ففيه دليل على أنه ممن جمع القرآن في عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)* نصير بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، أسلم عام الفتح، و كان من علماء قريش، و أعطاه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم حنين مائة من الإبل، فتوقف في أخذها و قال: لا أرتشى على الإسلام، ثم قال: و اللَّه ما طلبتها و لا سألتها، و هي عطية من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فأخذها و حسن إسلامه، و استشهد يوم اليرموك* نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، كان أسن من أسلم من بنى عبد المطلب، و كان ممن أسر يوم بدر ففاداه العباس، و يقال إنه هاجر أيام الخندق و شهد الحديبيّة و الفتح، و أعان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، و ثبت يومئذ و توفى سنة خمس عشرة،