البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٢٢ - و لنذكر شيئا من ترجمته على سبيل الاختصار قبل ذلك
في هذا الفصل محمد بن سعد وحده* أبو زبيد الطائي، الشاعر، اسمه حرملة بن المنذر كان نصرانيا و كان يجالس الوليد بن عقبة فأدخله على عثمان فاستنشده شيئا من شعره فأنشده قصيدة له في الأسد بديعة، فقال له عثمان: تفتأ تذكر الأسد ما حييت؟ إني لأحسبك جبانا نصرانيا* أبو سبرة بن أبى رهم العامري، أخو أبى سلمة بن عبد الأسد، أمهما برة بنت عبد المطلب، هاجر إلى الحبشة و شهد بدرا و ما بعدها، قال الزبير: لا نعلم بدريا سكن مكة بعد النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) سواه، قال: و أهله ببدر في ذلك* أبو لبابة بن عبد المنذر أحد نقباء ليلة العقبة، و قيل إنه توفى في خلافة على و اللَّه أعلم* أبو هاشم بن عتبة نقدم وفاته في سنة إحدى و عشرين، و قيل في خلافة عثمان و اللَّه أعلم.
خلافة أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه
و لنذكر شيئا من ترجمته على سبيل الاختصار قبل ذلك
هو أمير المؤمنين على بن أبى طالب و اسمه عبد مناف بن عبد المطلب و اسمه شيبة بن هاشم و اسمه عمرو ابن عبد مناف، و اسمه المغيرة، بن قصي، و اسمه زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو الحسن و الحسين، و يكنى بأبي تراب، و أبى القاسم الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، و ختنه على ابنته فاطمة الزهراء. و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، و يقال إنها أول هاشمية ولدت هاشميا. و كان له من الإخوة طالب، و عقيل، و جعفر، و كانوا أكبر منه، بين كل واحد منهم و بين الآخر عشر سنين، و له أختان، أم هانئ و جمانة، و كلهم من فاطمة بنت أسد، و قد أسلمت و هاجرت* كان على أحد العشرة المشهود لهم بالجنة و أحد الستة أصحاب الشورى، و كان ممن توفى و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) راض عنهم و كان رابع الخلفاء الراشدين و كان رجلا آدم شديد الأدمة أشكل العينين عظيمهما، ذو بطن، أصلع، و هو إلى القصر أقرب و كان عظيم اللحية، قد ملأت صدره و منكبيه، أبيضها، و كان كثير شعر الصدر و الكتفين، حسن الوجه، ضحوك السن، خفيف المشي على الأرض* أسلم على قديما، و هو ابن سبع و قيل ابن ثمان، و قيل تسع، و قيل عشر، و قيل أحد عشر، و قيل اثني عشر، و قيل ثلاثة عشر، و قيل أربع عشرة، و قيل ابن خمس عشرة، أو ست عشرة سنة قاله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن، و يقال إنه أول من أسلم [و الصحيح أنه أول من أسلم] [١] من الغلمان، كما أن خديجة أول من أسلمت من النساء، و زيد بن حارثة أول من أسلم من الموالي، و أبو بكر الصديق أول من أسلم من الرجال الأحرار، و كان سبب إسلام على صغيرا أنه كان في كفالة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، لأنه كان قد أصابتهم سنة مجاعة، فأخذه من أبيه، فكان عنده، فلما
[١] زيادة من المصرية.