البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٢١ - فصل
النجاري، له حديث في الركعتين قبل الفجر، و زعم ابن ماكولا أنه شهد بدرا، قال مصعب الزبيري: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، و قال الأكثرون: بل هو جد أبى مريم عبد الغفار ابن القاسم الكوفي فاللَّه أعلم* لبيد بن ربيعة أبو عقيل العامري الشاعر المشهور. صح أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: «أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد.
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل»* * * و تمام البيت: و كل نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان بن مظعون: إلا نعيم الجنة، و قد قيل إنه توفى سنة إحدى و أربعين فاللَّه أعلم* المسيب بن حزن بن أبى وهب المخزومي، شهد بيعة الرضوان و هو والد سعيد بن المسيب سيد التابعين* معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري شهد بدرا، و ضرب يومئذ أبا جهل بسيفه فقطع رجله، و حمل عكرمة بن أبى جهل على معاذ هذا فضربه بالسيف فحل يده من كتفه، فقاتل بقية يومه و هي معلقة يسحبها خلفه، قال معاذ: فلما انتهيت وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها رضى اللَّه عنه.
و عاش بعد ذلك الى هذه السنة سنة خمس و ثلاثين* محمد بن جعفر بن أبى طالب، القرشي الهاشمي، ولد لأبيه و هو بالحبشة، فلما هاجر إلى المدينة سنة خيبر، و توفى يوم مؤتة شهيدا،
جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى منزلهم فقال لأمهم أسماء بنت عميس:
«ايتيني ببني أخى، فجيء بهم كأنهم أفرخ فجعل يقبلهم و يشمهم و يبكى، فبكت أمهم فقال أ تخافين عليهم العيلة و أنا وليهم في الدنيا و الآخرة؟ ثم أمر الحلاق فحلق رءوسهم»
و قد مات محمد و هو شاب في أيام عثمان كما ذكرنا، و زعم ابن عبد البر أنه توفى في تستر فاللَّه أعلم* معبد بن العباس بن عبد المطلب بن عم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، قتل شابا بإفريقية من بلاد المغرب* معيقيب بن أبى فاطمة الدوسيّ، صاحب خاتم النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، قيل توفى في أيام عثمان، و قيل قبل ذلك، و قيل سنة أربعين و اللَّه أعلم* منقذ بن عمرو الأنصاري، أحد بنى مازن بن النجار. كان قد أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه، و ضعف عقله، و كان يكثر من البيع و الشراء،
فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلم): «من بايعت فقل لا خلابة، ثم أنت بالخيار في كل ما تشتريه ثلاثة أيام»
قال الشافعيّ: كان مخصصا بإثبات الخيار ثلاثة في كل بيع، سواء اشترط الخيار أم لا* نعيم بن مسعود، أبو سلمة الغطفانيّ، و هو الّذي خذل بين الأحزاب و بين بنى قريظة كما قدمناه، فله بذلك اليد البيضاء، و الراية العليا* أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي، الشاعر، أدرك الجاهلية، و أسلم بعد موت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، و شهد يوم السقيفة و صلى على النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، و كان أشعر هذيل، و هذيل أشعر العرب و هو القائل:
و إذا المنية أنشبت أظفارها* * * ألفيت كل تميمة لا تنفع
و تجلدي للشامتين أريهم* * * أنى لريب الدهر لا أتضعضع
توفى غازيا بإفريقية في خلافة عثمان* أبو رهم سبرة بن عبد العزى القرشي الشاعر ذكره