ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - *** مسئلة ٢ إذا صب في الخمر ما يزيل سكره
عدمه.
الرّواية الثانية: هي ما في الرّواية الخامسة المتقدم ذكرها في طي الرّوايات المستدل بها على مطهرية الانقلاب و فيها قال: (سألته عن الخمر يكون أوّله خمرا ثمّ يصير خلا؟ قال: إذا ذهب سكره فلا بأس [١]. بدعوى دلالتها على كون النجاسة و الطهارة دائرة مدار بقاء السّكر و عدمه.
و فيه أن مفروض كلام السائل هو صورة صيرورة الخمر خلا و في هذا الفرض يعني صيرورة الخمر خلًّا قال ٧: إذا ذهب سكره فلا بأس. و هذا يشهد بأن ذهاب السكر معتبر في المطهرية فنقول يحتمل في هذه الفقرة احتمالان.
الاحتمال الأوّل: انه أن يكون المراد إن ذهاب السكر دليل على انقلاب الخمر و صيرورته خلًّا لأنه إذا انقلب خلا لا يكون مسكرا.
الاحتمال الثّاني: ان يكون المراد من هذه الفقرة ان المعتبر في طهارة الخمر مضافا إلى انقلابه خلا أن يذهب سكره ففي الحقيقة يكون المعتبر في طهارة الخمر أمرين: صيرورته خلا و ذهاب سكره.
و لكن لا يمكن الأخذ بالاحتمال الثّاني. لأن لازمه هو عدم كون الخلية بنفسها موجبة للطهارة و الحال إن ظاهر الاخبار و الفتوى كون نفس الخلية مطهرة له.
و أيضا يلزم كون رفع سكر الخمر موجبا لطهارته، و مقتضى ذلك كون الخمر نجسا في حال السكر و على هذا الاحتمال تكون الرواية غير معمول بها، و تكون معارضة مع ما دل على كون الخمر طاهرا بانقلابه خلًّا مضافا إلى كون ظاهر الرّواية المذكورة هو الاحتمال الأوّل.
الرّواية الثّالثة: ما رواها علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود عن
[١] و تمام الرّواية الرّواية ٩ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.