ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - الموضع الثاني في حكم زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان
إلّا أن يدعى انصراف عموم الرواية من الباطن، بل قوله ٧: (و يغسل كلما اصابه ذلك) ظاهر بل الحق في إن مورد العموم هو ما يجب غسله بعد صيرورته نجسا و الباطن على فرض قابليته لان ينجس ليس طهارته بالغسل بل يكون مجرد زوال العين فمورد العموم كلما يكون طهارته بالغسل فيشمل خصوص الظاهر و لا يشمل الباطن من رأس، فلا وجه للاستدلال برواية عمار على قابليته الباطن للنجاسة، كما ادعى ذلك في كتفرد بعض الاعاظم المعاصرين و لو شككنا في التنقيع نجاسة الباطن بملاقات النجاسة عن الخارج و عدمه فالوجه اصالة الطهارة، فتلخص القول بعدم نجاسة الباطن قويّ، فتأمل.
و يمكن أن يقال بعدم تنجس الباطن من الانسان بملاقات النجاسة لأن عمدة ما يدلّ على نجاسة النجاسات بل كله، هو الأوامر الواردة بغسل ما يلاقيها و موردها هو الملاقات الخارجية فلا يشمل الباطن من رأس إلّا أن يدعي الغاء خصوصية كون الملاقات في الخارج أو يدّعي تنقيح المناط يشمل الملاقات في الباطن و قد بينا بأنه لا يمكن القطع بعدم وجود خصوصية للخارج و بعدم وجود مناط قطعي يمكن معه اسراء حكم ملاقات الظاهر بالباطن، فكما انه لا اشكال في عدم تنجيس الباطن مع كونه ملاقيا لعين النجس بخلاف الظاهر، كذلك يمكن عدم صيرورة الباطن نجسا من رأس، بل كما قلنا إذا كان كل من الملاقي و الملاقى من الباطن كما إذا لاقى الباطن الدم في الباطن يمكن ان يقال بعدم تنجّسه من باب عدم كون الدم ما دام في الباطن نجسا فتأمل.
و لو قلنا من بعد عدم صيرورة الباطن نجسا بملاقات النجاسة حتى إذا كانت النجاسة من الخارج، نقول في خصوص الانسان و لم نقل في جسد الحيوان غير الانسان و ذلك لأنه في جسد الحيوان العمدة في الدّليل هى السيرة و كذلك الاخبار لا تدلان على عدم نجاسة الجسد من رأس. فيبقى عموم ما دل على تنجيس النجس و المتنجس سليما، فما في المتن من كون الاقرب امكان القول بعدم تنجس ظاهر