ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - الموضع الثّامن يد الغاسل و آلات الغسل في تطهير المتنجّس
أما يد الغاسل فإن غسل مع ما يغسل فلا اشكال و التبعية في طهارته ليس إلّا طهارته مع المغسول، و إما لو لم يغسل مع المغسول مثل ما إذا دلك الثوب بيده ثم اعطى لخادمه ليغسله أو تلوث حين الدّلك بعض مواضع يده بحسب المتعارف في رفع دنس الاشياء باليد، ثم حين غسل المغسول ما وصل الماء باليد فهل يمكن ان يقال بطهارة اليد في الفرضين و نظائرهما تبعا أو لا؟
الحقّ عدم طهارة اليد في هذه الصورتين و نظائرهما مما لا تغسل اليد مع المغسول فما عن المستمسك من الطهارة في مثل الفرض غير تام لعدم وجود الاطلاق المقامي في الفرض و لا وجه آخر. فوجه طهارة يد الغاسل هو تطهيره مع ما يغسل بمعونة يده.
و أما آلات الغسل فما يكون آلة له و يغسل مع الشيء الذي يغسل فلا اشكال في طهارته لأنه غسل أيضا. و ما في رواية محمد بن مسلم من الأمر بالغسل في المركن مرتان، و في الماء الجارية مرة واحدة، لا يدل على ان المركن مع عدم غسله يطهر بالتبع، لانه بعد ما يجعل الماء القليل فيه لأن يطهر الثوب الواقع في المركن فيطهر الثوب و المركن معا في المرة الأولى، و كذا في المرة الثانية. و لا بد من انفصال الغسالة لأنه لا يطهر الثوب في الماء الأوّل الذي غسل به في المرة الأولى لنجاسة الماء فلا بد من انفصال الغسالة و ايراد الماء ثانيا للمرة الثانية، الّا أن يقال بعدم نجاسة الغسالة فأيضا لا اشكال.
فعلى هذا في اليد و آلات التطهير يكون وجه طهارتهما وقوع المطهر عليهما مثل المغسول، فليست التبعية فيهما كالتبعية في الموضع الأوّل مثلا من انّ الطهارة الوالد يوجب طهارة الولد بدون وقوع مطهر على الولد مستقلا.
و أما طهارة بقية الغسالة الواقعة في المحلّ بعد انفصال الغسالة، فقد عرفت سابقا من أنّ هذا هو المرتكز عند العرف في كيفية الغسل و لا يعتبر الشارع امرا زائدا، مضافا إلى إنه لو التزمنا بوجوب خروج تمام الغسالة يوجب ذلك عدم