ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - الموضع السادس تبعية أطراف البئر و الدلو و العدة و ثياب النّازح
و بالنسبة إلى الخرقة الواقعة على عورته حال الغسل يقتضي التصرف فيهما يدل على وجوب العصر في الثياب و التصرّف فيما دلّ على وجوب العصر اهون من التّصرف فيما دل على انّ كلّ نجس ينجس و لهذا يقال بطهارة هذه الاشياء بالتّبع و مما مرّ منّا في المقام يظهر لك وجه الاحتياط في الثوب الواقع من ورائه غسل الميّت لأن طهارته مستلزم للتصرّف في دليل وجوب العصر فيما يحتاج في تطهيره إلى العصر.
و اما من باب انه يمكن الغسل بدون الثياب و معه لا يمكن دعوى الإطلاق المقامي لأنه إن كان الغسل من وراء الثياب هو المتعارف و مع ذلك لا عين له و لا أثر من وجوب غسله يمكن الحكم بطهارته بالإطلاق المقامي. و هذا غير معلوم و لعل إلى هذا ينظر الكلام المحكي من المحقق ; حيث قال (و ان تجرد عن ثوبه وقت غسله كان أفضل) لكن لا يجري هذا الأشكال في الخرقة الواقعة على عورة الميت حين غسله لأنه المتعارف، فبالاطلاق المقامي نقول بطهارته بالتّبع بل يمكن دعوى كون الغسل من وراء الثوب متعارفا فلا مانع من التمسك بالإطلاق المقامي على عدم وجوب تطهيره بعد الغسل و عدم نجاسة بدن الميت بعد الغسل به.
الموضع السادس: تبعية أطراف البئر و الدلو و العدة و ثياب النّازح
على القول بنجاسة البئر. و الكلام يقع تارة بناء على القول بنجاسة البئر بملاقاته مع النجاسة و تارة على القول بعدمها.
أما الأوّل فنقول: بعونه تعالى إن عمدة الوجه هو الاطلاق المقامي بدعوى إنه بعد ما نرى من ملاقات بعض الاشياء كاطراف البئر و الدلو و العدة و ثياب النّازح مع ماء البئر النجس على الفرض من دون حكم الشّارع بطهارة ماء البئر بعد نزح المقدّرات و عدم الامر بتطهير هذه الاشياء مع غفلة العامة عن لزوم تطهيرها دليل على عدم وجوب تطهيرها و صيرورتها طاهرة بتبع طهارة ماء البئر بعد النزح و إذا كان الدّليل الاطلاق المقامي فيما يمكن جريانه يقال بطهارته بالتّبع و إلّا فلا.
فعلى هذا نقول لا أشكال في القول بطهارة الدلو الذي ينزح به البئر، و الحبل