ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - الموضع الثّالث تبعية الأسير للمسلم الذي أسّره
ان قلت ان قاعدة الطهارة محكومة في قبال استصحاب نجاسته قبل الاسر بتبع ابيه الكافر.
قلت ان مع عدم بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب، و قد أرتفع الموضوع لانّه كان سابقا تبعا للأب فلهذا كان نجسا و يكون في الحال تبعا للمسلم الذي اسره و هو موضع آخر.
أقول: الأقوى جريان الاستصحاب لأنّه مع الاسر لا يخرج عن كونه تابعا لأبيه عرفا، فلم يتبدل الموضوع و مع بقاء الموضوع يجري استصحاب النجاسة، و مع جريان الاستصحاب لا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة فلا يتمّ هذا الوجه.
الوجه الثاني: التمسّك بدليل لا حرج بدعوى ان بقائه على النّجاسة حرج و هو مرتفع لانه مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١].
و فيه انه لم يكن حرج في بقائه على النّجاسة مثل سائر الكفار.
الوجه الثّالث: النبوي المشهور (كلّ مولود يولد على الفطرة) [٢] بدعوى إن كل مولود بفطرته مسلم، إلّا إذا كان تابعا لأبويه الكافرين و مع انقطاع التبعية فهو محكوم بالإسلام و الطهارة.
و فيه: إن الظاهر من الحديث هو ان كلّ مولود بحسب فطرته لو لا ان أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه إذا بلغ يصير موحدا، و إلّا إن كان المراد انه موحد مسلم حال صغره كان اللازم الحكم بطهارته و لو لم يكن مسبيّا لمسلم عند انفراده عن أبويه.
الوجه الرّابع: وجود السيرة على معاملة الطهارة مع الصبيّ المسبيّ.
و فيه إن السيرة ممنوع.
الوجه الخامس: دعوى كون طهارته ظاهر كلمات الاصحاب رضوان اللّه
[١] سورۀ ٢٢، آيۀ ٧٧.
[٢] اصول كافى، ج ٢، ص ١٣.