ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الجهة الرابعة هل تطهر محلّ النجاسة الخارجية التي زالت عينها بإسلام الكافر أم لا،
ثم إنه يمكن أن يقال، بان الاشكال على الوجه الأوّل إن كان ما قيل من ان الإضافة مؤثرة إذا كان منشأه اضافية إلى المسلم و نشؤه حال الاسلام، و الحال إن مفروض الكلام يكون فيما كانت هذه الامور حين كفره، قابل الدفع بإن هذه الامور بعد إسلامه مضاف بالمسلم فيقال ببصاقه و نخامته فمع كون الاسلام مطهّر لبدنه فهو مطهّر لجميع ما يضاف إليه كشعره و ظفره و ساير اجزاء بدنه، فعلى هذا يمكن الاستدلال على طهارة المذكورات بالوجه الأوّل. لكن الإشكال يكون في إنه ما الدّليل على ان كلّ ما يضاف إليه يكون طاهرا باسلام نفسه، نعم يمكن ان يقال في خصوص المذكورات بان معنى كون الشّخص طاهرا هو طهارته بجميع اجزائه و ما فيه من رطوبة و على كلّ حال في الوجه الثالث غنى و كفاية.
الجهة الرابعة: هل تطهر محلّ النجاسة الخارجية التي زالت عينها بإسلام الكافر أم لا،
مثلا خرج عن الشخص حال كفره دم من بدنه ثم زالت عينها فأسلم فهل يجب تطهير موضع النّجس بعد اسلامه أو لا يجب لتطهيره بالاسلام. أعلم ان هذا النزاع يجري على القول بتنجّس النجس و المتنجس بنجاسة اخرى مطلقا أو في خصوص ما إذا كان للنجاسة الثانية الطارئة على النجاسة الأولى أثر زائد على الأوّلى و قد مرّ الكلام في كيفية تنجيس المتنجس. و قد يقال بأنه على فرض القول بتنجس النجس أو المتنجس بنجاسة أخرى إذا كان للثانية أثر زائد بدعوى إن السيرة قائمة على عدم وجوب تطهير البدن في مفروض الكلام إذا اسلم الكافر لأنه مع ابتلاء الكافر في الغالب أو الأغلب بنجاسة بدنه بما ذكر في الفرض.
و مع ذلك لا نرى عين و لا أثر، من الأمر بتطهيره فهذا شاهد على عدم وجوبه.
و أوضح من ذلك إن الكافر مبتلى بنجاسة محل بوله و غايته و يمكن دعوى عدم وجود من لا يبتلي بنجاسة بدنه في خصوص هذين الموضعين. فإن كان واجبا تطهير بدنه في هذين الموضعين مع ابتلائه بهما كان على الشّارع بيانه و هذا غير