ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - التاسع البول قائما،
ذكرناها في كراهة التخلي في الشوارع، لانه قال فيها (و مواضع اللعن فقيل له و اين مواضع اللعن قال أبواب الدور) بعد حمل النهي على الكراهة، لما قدمنا من حمل (تتقى) في الرواية على مجرد مطلوبية الاتقاء، غاية الامر بعد كون الامر بالاتقاء يكون لازمه كون ترك التخلي في أبواب الدور مستحبا، لا كون فعله مكروها، إلّا أن يقال ان كون أبواب الدور مواضع اللعن، فلم يكن اللعن إلّا على الفعل، فهذا دليل على مرجوحية الفعل و هو معنى الكراهة.
الثامن: التخلي تحت الاشجار المثمرة
و لو غير أوان الثمر، يدل على كراهة التخلي تحته في المجمل بعض الاخبار التي ذكرناها عند التعرض لكراهة التخلي في الشوارع و المشارع، و يدل على الكراهة حتى في غير أوان الثمر، اطلاق بعض الاخبار، و لا تقيد بما في رواية الحصين بن المخارق المذكورة في كراهة التخلي في المشارع بتوهم ان فيها قال (أو تحت شجرة فيها ثمرها) لانه على فرض كون النهي فيها مخصوصا بحال كون الثمر فيها، لكن لا مفهوم لها ينفي غير هذا الحال، فيؤخذ بإطلاق باقي الاخبار، و لا ينافي القول بالكراهة حتى في غير أوانى الثمر، القول بكون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدإ لما عرفت من ان المبادئ مختلف من حيث الفعلية و الشأنية و الملكة و الشجرة المثمرة ما من شأنها الاثمار أو لها ملكة الاثمار، فافهم.
و وجه حمل النهي على الكراهة عرفت فيما سبق.
التاسع: البول قائما،
وجه الكراهة ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ (قال من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائما أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائما أو خلا في بيت وحده و بات على غمر فاصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه و اسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان و هو على بعض هذه